عُمان: أرض البطولات ومقبرة الغزاة محمد خير حصرية

عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

وفي نهاية المؤتمر، إتخذ ملوك ورؤساء الدول غير المنحازة قرارا حاسما بتأييد عمان جاء فيه:

" تأييد كفاح الشعب العربي في عدن والجنوب (المحميات) وعمان من أجل التحرير والسيادة ويندد بإستمرار حكومة بريطانيا في رفضها لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة بشأن عدن والمحميات التي تنص على ممارسة الشعب حقه في تقرير المصير وعلى تصفية القاعدة البريطانية في عدن وسحب القوات البريطانية من المنطقة وتقديم المساعدات الضرورية لحركات التحرير في تلك الأقاليم في كفاحها ضد الحكم الإستعماري.

عمان في اللجنة القانونية الإستشارية لدول آسيا وأفريقيا:

وفي إجتماعات اللجنة القانونية الإستشارية لدول آسيا وأفريقيا التي عقدت في بغداد بتاريخ 22 - 3 - 1965 م قدمت دولة إمامة عمان المذكرة التالية:

حضرات السادة رئيس وأعضاء اللجنة القانونية الإستشارية لدول آسيا وأفريقيا المحترمين:

يتشرف مكتب دولة إمامة عمان في بغداد أن ينتهز فرصة إنعقاد الدورة السابعة للجنتكم المحترمة في بغداد، ليتقدم إليكم بالمذكرة التالية:

حين مارست بريطانيا عدوانها الغادر على عمان العربية وأحتلت ساحلها وداخلها بالقوة وأكرهت شعبها العربي في أكثريته المطلقة على النزوح عن دياره. كانت خطوتها الأولى في هذا السبيل أن تجاهلت الوجود القانوني لعمان كدولة مستقلة ذات سيادة. وضربت عرض الحائط بكل إعتبار يشهد لدولة عمان بالسيادة على أراضيها، وتحدت هذه المعاهدة التي نظمت العلاقة بين عمان الداخل كدولة وبين سلطنة مسقط.

ولقد نشأت عن العدوان الإستعماري البريطاني على عمان، مشكلة لاجئين إضطروا على ترك ديارهم إلى البلدان العربية المجاورة. وما زالوا يقيمون فيها بإنتظار النصر الذي يتطلعون إليه على يد جيش التحرير العماني.

والنقاط التي يرغب مكتب إمامة عمان في بغداد أن يعرضها على لجنتكم المحترمة هي كالآتي:

الناحية القانونية لقضية عمان:

1 - إن هناك معاهدة إسمها (معاهدة السيب) موقعة بين دولة إمامة عمان من جهة، وسلطان مسقط الذي يمثله المقيم البريطاني في مسقط في المفاوضات التي سبقت توقيع المعاهدة من جهة أخرى.

وهذه المعاهدة التي وقعت عام 1930 م تشهد بما لا يدع مجالا للمناقشة على أن عمان دولة مستقلة وذات سيادة. وقد إعترفت بريطانيا بذلك بحكم موافقتها على المعاهدة بوصفها الدولة المهيمنة على مسقط.

2 - إن معاهدة (السيب) هذه تنص صراحة على وجوب إحترام السلطات الحاكمة في مسقط وهي سلطات بريطانية، لحدود دولة عمان وسيادتها على أراضيها.

3 - إن هذه المعاهدة والكتب الملحقة بها والتي سبقت عقدها تتضمن نصوصا صريحة تمنع سلطات مسقط البريطانية من القيام بأية أعمال من شأنها التجاوز على سيادة وإستقلال عمان.

وأثناء مناقشة قضية عمان في الأمم المتحدة، حاول المندوب البريطاني أن يتجاهل معاهدة (السيب) ولكنه لم يستطع لأن كثيرا من الوفود وبخاصة الآسيوية والأفريقية واجهته بنصوص تلك المعاهدة فلم يجد ما يجيب به إلا أن تلك المعاهدة وقعت بين سلطان مسقط وبعض رعاياه في عمان الداخل في حين أن مسقط

١٢٩ / ١٨٤