عُمان: أرض البطولات ومقبرة الغزاة محمد خير حصرية

عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤١

يوثانت يوافق على إرسال مندوب عمان مرافق للجنة الدولية الخماسية التي ستزور عمان لتقصي الحقائق هناك:

وقد وافق السيد يوثانت السكرتير العام للأمم المتحدة مؤخرا على أن يقوم ممثل عماني بمرافقة اللجنة الدولية الخماسية التي تقرر إرسالها إلى عمان لإستطلاع الأوضاع الراهنة هناك. والمعروف أن اللجنة المذكورة قد أعلنت أنها ستقوم قريبا بزيارة إلى عمان لدراسة الوضع فيها.

وجاء في بلاغ أصدرته اللجنة الخاصة أنها ستعلن خططها الخاصة بزيارة المنطقة عند الإنتهاء من وضع تلك الخطط، وكانت اللجنة الخاصة وهي مؤلفة من أفغانستان وكوستاريكا ونيبال ونيجيريا والسنغال قد شكلت بقرار من الجمعية العامة.

وقد أعربت الجمعية العامة بقرارها عن قلقها البالغ إزاء ما يجري من قبل الإستعماريين البريطانيين في عمان المجاهدة.

وجهة النظرة العربية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة:

إليك أيها القارئ الكريم خلاصة وافية لأهم الحجج والمستندات التي قامت عليها وجهة نظر الوفود العربية في هذه المرحلة:

إعتبرت الوفود العربية أن قضية عمان هي - في حقيقة الأمر - قضية عدوان مسلح - إرتكبته المملكة المتحدة ضد دولة عمان منتهكة بذلك إستقلالها السياسي وسيادتها وحرمة أراضيها.

وهذا ما دعاها لأن تطالب بإدراج هذه القضية برمتها في جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة للوصول إلى قرار حاسم إلى جانب القضية العمانية العادلة.

ورغم أن مندوب المملكة المتحدة قد أنكر صفة العدوان هذه إلا أن العدوان كان أمرا واقعا لا يمنك إنكاره، ولذلك جاء الرد العربي أن المملكة المتحدة قد أنكرت ما لا تستطيع الإعتراف به، وأعترفت بما لا تستطيع إنكاره. ولذلك نجدها تعترف بعملية الغزو المسلح ولكنها تنكر - في الوقت ذاته - العدوان.

أنكرت الطابع الدولي لإمامة عمان، بينما أكدت وجود ما تسميه بسلطنة مسقط وعمان.

لقد إستخدمت المملكة المتحدة الصواريخ وقاذفات القنابل والقنابل الحارقة والمدرعات وقذائف الميدان والبنادق الرشاشة ضد قرى ومدن وشعب عمان الأعزل. ثم جاءت تزعم أنها لم تكن طرفا في النزاع.

لقد ضربت حصارا بحريا وستارا حديديا بريا، وحجرا تاما على الأنباء، ولكنها

١٤١ / ١٨٤