عُمان: أرض البطولات ومقبرة الغزاة محمد خير حصرية

عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

من هذا القبيل. أضف إلى كل ذلك أن حكومة الإمامة الشرعية المنتخبة - هي وحدها صاحبة السيادة في المنطقة - وقد أعربت عن أسفها لعدم أخذ رأيها حول مهمة البعثة. ويبدو ترتيبا على ذلك أن البعثة سوف تحصل على وجهة نظر حكومة الإحتلال البريطانية وسلطان مسقط اللذين يشكلان الطرف المعتدي. بينما تهمل وجهة نظر الجانب المعتدى عليه.

وإنه لمن الواضح إلى حد مؤلم أن حكومة ماكميلان بدعوتها هذه البعثة لزيارة مسقط، إنما تحاول خداع الأمم المتحدة وأن تقدم إلى هذه الهيئة الموقرة صورة معكوسة عن الحالة في عمان.

إن الأدلة التي سقناها لسيادتكم تقوم دليلا واضحا على:

1 - أن عمان دولة مستقلة وذات سيادة وذات تاريخ مجيد يمتد إثنى عشر قرنا إلى الوراء. كما نستدل من دستور هذه البلاد حسب تطبيق شعبها له عبر تاريخهم أن النظام المشروع عندهم هو نظام الإمامة الذي يقوم على الإنتخاب، وبالتالي فإن حاكمها الشرعي هو الإمام غالب بن علي المنتخب عام 1954 م.

2 - إن معاهدة السيب وغيرها من الوثائق الدستورية والقانونية تثبت أن السلطان المزعوم لا يمارس أية سلطة على عمان. بل وإن السلطة التي ظل يمارسها على مسقط لا تقوم هي الأخرى على أية سلطة قانونية، لأنها سلطة صادرة عن إغتصاب وحسب، وبالتالي فهو لا يستطيع الإحتفاظ بهذه السلطة إلا بحراب القوات المسلحة البريطانية.

3 - من هنا فإن مسقط بما فيها منطقة ظفار تشكل جزءا لا يتجزأ من إمامة عمان، من الناحية القانونية أو السياق التاريخي على حد سواء.

4 - إن الحكومة البريطانية بتأييدها للسلطان المغتصب، وبإعتدائها على عمان قد إرتكبت عملا عدوانيا على دولة ذات سيادة، وإنتهاكا للقانون الدولي.

5 - إن الحكومة البريطانية بتدخلها في عمان ومحافظتها على سلطة السلطان قد إقترفت سلسلة من الأعمال المنافية لميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان.

ونحن بوصفنا مواطنين بريطانيين فإننا نتقدم بتسجيل إستنكارنا الشديد وأسفنا للأعمال التي إقترفتها حكومة بلدنا … إننا نعتقد أن سياسة حكومتنا تجاه عمان سياسة خاطئة وليس لها ما يبررها من ناحية القانون والمبادئ الأخلاقية التي إشتهر البريطانيون بالتمسك بها.

وإنني باسم جميع البريطانيين رجالا ونساء، الأوفياء لتقاليد أمتنا العريقة، نناشد الأمم المتحدة إستنكار هذه الأعمال العدوانية ومطالبة الحكومة البريطانية بسحب قواتها من عمان، والإعتراف بحقوق عمان العادلة في الحرية والإستقلال، فإنها بذلك سوف تخدم قضية العدالة والحق؟

روبرت ادواردز

رئيس لجنة حقوق عمان

١٤٠ / ١٨٤