عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦١والبلاد الصديقة ونخص بالذكر الجمهورية العربية المتحدة التي ساعدت عمان على فتح مكتب بالقاهرة عام 1956 م وزودته بكل الإمكانيات اللازمة لإنجاح مهمته في الدعاية لقضية عمان وقدمت المساعدات اللازمة لمساعدة الثورة في عمان. ولم تتوان عن واجبها الطليعي حيال تحرير هذا الجزء من الوطن العربي.
إن الجمهورية العربية المتحدة بإعتبارها طليعة التحرر في الوطن العربي الكبير، قامت دائما بواجبها كاملا لمساعدة عمان. سواء من الناحية المادية أو المعنوية. ويكفي أن نقول بأن الرئيس جمال عبدالناصر أكد لنا أن الجمهورية العربية المتحدة بكل إمكانياتها تؤيد ثورة الشعب العربي في عمان ولن تتوانى عن مساعدته حتى ينال حريته وإستقلاله.
كما أكد الرئيس جمال عبدالناصر في خطبه وفي البيانات المشتركة حق شعب عمان في الحرية والإستقلال والسيادة، وآخرها البيان العربي الصيني المشترك الذي صدر في القاهرة مؤخرا بعد المحادثات التي تمت بين الرئيسين جمال عبدالناصر وشوأن لاي.
أيها لأصدقاء:
إن القضية العمانية هي قضية كفاح وتحرر من السيطرة الأجنبية والحكم الإستعماري ليتمكن شعبنا في النهاية من حكم نفسه وتقرير مصيره على ضوء مصلحته العربية ووحدته الوطنية التي عمل الإستعمار على تمزيقها، ونحن متمسكون بحقنا العادل، ولسوف نناضل حتى آخر قطرة من دمائنا مستمدين القوة والعزيمة من روح النضال في شعبنا ومن حقه المشروع في سيادته الوطنية.
لقد حقق كفاحنا وجهادنا نجاحا كبيرا في الميدان الداخلي والدولي بفضل تأييد الدول والشعوب العربية الشقيقة والدول الحرة الصديقة في القارتين الأفريقية والآسيوية. ففي المجال الدولي أثارت قضية عمان إهتمام جميع الدول التي تناصر الحرية بإعتبارها قضية تحرر من الإستعمار وطالبت الأمم المتحدة أن تسهم في حلها وقفا لقرارها التاريخي الصادر عام 1960 م بتصفية الإستعمار من العالم.
وكان نتيجة الجهود الصادقة المخلصة إن وافقت الأمم المتحدة بأغلبية 96 صوتا على قرار يقضي بتشكيل لجنة خماسية تزور عمان وتقدم تقريرا عنها للجمعية العامة في الدورة المقبلة، ولم يعترض على هذا القرار سوى مندوب بريطانيا وحدها الأمر الذي إن دل على شيء فإنما يدل على إصرار بريطانيا الإستعمارية على التمادي في تنفيذ سياستها العدوانية الإجرامية ضد شعب عمان رغم معارضة الرأي العام العالمي.
وحرصا من شعب عمان الثائر على العدوان مع الأمم المتحدة فإنه يرحب بهذا القرار على أن ينفذ بالشروط التالية:
أولا: تمثيل مندوب عن الجامعة العربية في هذه اللجنة.
ثانيا: مصاحبة مندوب عن دولة عمان لهذه اللجنة وضمان الأمم المتحدة لسلامة هذا المندوب.