عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٢ثالثا: توفير الضمانات وحرية العمل الكافية لهذه اللجنة بحيث تتمكن من القيام بعملها بصورة أمينة وفعالة تتناول مختلف جوانب المشكلة. وفي مقدمتها العدوان العسكري البريطاني المسلح على شعب عمان.
رابعا: على الأمم المتحدة أن تشرح بكافة وسائلها الإعلامية للشعب العماني مهمة الشهادة وضمان سلامة المواطنين الذين يتعين عليهم الإدلاء بشهاداتهم أو الإتصال بأعضاء اللجة للتعبير عن وجهة نظرهم.
هذه هي الخطوط الرئيسية التي نشترطها لضمان قيام اللجنة بواجبها كاملا. إن مطالبنا واضحة ونحن لا نطالب بأكثر من حقنا المشروع في الحرية والإستقلال في تقرير المصير وجلاء جنود المستعمرين عن أرضنا.
وفي المجال الداخلي تعرضت عمان لعدوان بريطاني مسلح كما حدث تماما في العدوان الثلاثي على الشقيقة الجمهورية العربية المتحدة عام 1956 م. وقام سلاح الطيران البريطاني بغارات عنيفة متواصلة إستمرت عامين كاملين دون توقف. ذلك خلا عن الحصار الرهيب الذي ضرب المنطقة وخصوصا على مركز القيادة بالجبل الأخضر. ورغم تفوق القوات الإستعمارية علينا في السلاح فقد هب شعبنا للدفاع عن حريته وكرامته. وأمام قوة بريطانيا العسكرية أضطر وهو الشعب الصغير الأعزل إلى الإتجاه إلى حرب العصابات وكان نتيجة ذلك أن إشتدت موجات الإرهاب والتنكيل بأبناء الشعب وأمتلأت السجون بالقادة والزعماء وصبت عليهم سلطات الإستعمار أبشع عمليات التعذيب مما يعف اللسان عن ذكرها. فقد أستشهد الكثيرون تحت سياط الجلادين المستعمرين ويكفينا دليلا على ذلك، ما شهد به المستر روبرت أدواردز العضو الحالي بمجلس العموم البريطاني في تقريره الذي بعث به إلى الأمم المتحدة. ونحن نعلن من أنه ما لم تكف بريطانيا عن حملات التعذيب والإرهاب على شعبنا فإننا سنستعين بالمتطوعين من إخواننا أبناء البلاد العربية الشقيقة وأبناء البلاد الصديقة الحرة المحبة للسلام.
وإننا ندعو الأمم المتحدة أن تتدخل فورا لتوقف هذه الحملات الإرهابية التي تشنها السلطات الإستعمارية على شعبنا.
ويهمنا أن نعلن أن ثورة الشعب العماني بمؤازرة الشقيقة العربية الكبرى الجمهورية العربية المتحدة تخطو خطوات النصر النهائي وبعد هذه الجهود وإعادة تشكيل مجلس قيادة الثورة لدولة عمان حتى يمثل جميع المناطق العمانية ويتفرع عن هذا المجلس لجان باشرت عملها بالفعل.
إن الشعب العربي في عمان الذي يتعرض هذه الإيام الموجة القاسية من الحملات التفتيشية والإرهابية والإعتقالات والتعذيب وفرض الغرامات المالية الباهظة عليه ومنعه من السفر إلى الخارج مهما كانت الأسباب، حتى ولو كانت لأداء فريضة الحج أو لظروف العلاج في الخارج.