عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٢سجل الشرف:
" وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ "
لا يركنن أحد إلى الإحجام … يوم الوغى متخوفا لحمام
ضممت إليه بالسنان قميصه … فخر صريعا لليدين وللفم
ويركب يوم الروع منا فوارس … بصيرون في طعن الأباهر والكلى
قدمت عمان على مر التاريخ آلاف الشهداء الذين استرخصوا حياتهم في سبيل إستقلال عمان وحريتها ووحدتها. وجبهة التحرير العمانية إذ تقدم صورا من صميم الواقع لبطولات بعض شهدائها الأبطال، تأمل أن تعطي القارئ تباعا المزيد من القصص البطولية لشهدائها الذين سجلوا تاريخ عمان بدمائهم.
وإليك قارئي الكريم بعض النماذج البطولية لحياة شهدائنا واخواننا المجاهدين:
المجاهد سعيد بن سليمان الريامي:
على سفح الجبل الأخضر وفي نزوى بالذات كان البطل يدير المعارك البطولية والهجمات المتلاحقة على قوات العدو مسجلا أروع المواقف البطولية ومضحيا بكل ثمين في سبيل مجد الشعب العماني الذي يفخر بهذا المجاهد ويردد بطولاته في كل حين.
إن هذا البطل تمكن بمفرده من حصر كتيبة إنجليزية وقبرها أمام داره وتمكن من تحقيق الإنتصارات الباهرة على قوات العدو التي تزيد عددا وعدة على المجاهدين العمانيين.
ولم يكن المجاهد سعيد بن سليمان الريامي بطلا معروفا بإستماتته واستبساله في الدفاع عن بلاده فحسب بل لقد عرف إلى جانب ذلك بالنبل والكرم والأخلاق العالية وهو مثل حي للعماني إقتدى أثره الكثيرون وحذوا حذوه في كل ميدان.
يذكر الشعب العماني حادثة الكتيبة البريطانية التي جاءت لتفتيش داره، وكيف جاهد القوات الإستعمارية عن منزله ثم أصلاهم بنيرانه الحامية فتساقط على رصاصه قتلاهم.
ويذكر الشعب العماني هذه القصة عن البطل سعيد ابن سليمان الريامي ويعرف