عُمان: أرض البطولات ومقبرة الغزاة محمد خير حصرية

عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

كيف ان الإنجليز تحاشوا فترة طويلة الإحتكاك به خشية أن تصاب قواتهم كما وقع لها عند محاولتهم تفتيش منزله.

لقد لقن البطل القوات الإستعمارية دروسا كثيرة وأفهمهم مرارا حقيقة العماني الذي يسترخص كل شيء حتى حياته ويستعذب الموت في سبيل كرامة بلده وحريتها ووحدتها.

ان هذا البطل نموذج لآلاف الأبطال الذين رفعوا راية الثورة في عمان.

المجاهد سالم بن عبدالله الحارثي:

إن هذا البطل شهد له الأعداء قبل الأصدقاء من أبناء الشعب العماني بمواقفه المشهودة وببطولاته الخالدة التي كانت ولا زالت مثلا يقتدى بها للتحرر والنضال والتضحية.

من منا لا يعرف البطل سالم بن عبدالله الحارثي … من منا يجهل مواقفه البطولية النادرة ضد قوات الغدر وقوات الإحتلال البريطاني.

لقد عاش البطل لبلده قبل أن يعيش لعشيرته ....

عاش لعمان وعمل من أجل عمان، فكان رمزا للبطولة والتضحية ولا زال يحمل مشعل ثورة التحرر بإيمان صادق متوقد رائده تحرير عمان وإستعادة كرامة عمان وجمع شمل عمان في صف واحد ليحقق لعمان المعجزات.

لقد سجل هذا البطل الشهم أروع البطولات والتضحيات وأثبت مرارا وتكرارا بأن الإيمان بالمثل العليا الإيمان بعدالة قضية عمان هي رائدته التي يضحي من أجلها.

لقد أثبت البطل أن قضية عمان لا تحل إلا على أرض عمان وبأيدي الشعب العماني وحده.

لقد آمن هذا البطل بأن لغة الإستعمار وأعوانه هي لغة الحديد والنار، وبأن المستعمر لا يؤمن مطلقا بالمفاهيم آمن بأن المستعمر لا يسلم طواعية.

ولا يعترف بالحقوق وأن اللغة الوحيدة التي يفهمها المستعمر هي لغة الحديد والنار - لغة القوة - التي شب عليها وشاب.

آمن هذا البطل بحقوق شعب عمان فكرس جميع إمكانياته للقضية وعمل على جمع شمل الأخوة المناضلين من أجل نصرة ثورة عمان وإعادة حقوق شعب عمان.

وعندما قامت الحركة الثورية في عمان عام 1957 م كان في مقدمة الذين أشهروا السلاح في وجه المستعمر الغاشم دفاعا عن الوطن. وأنتقل وإخوانه إلي ميدان المعركة ميدان الشرف ليلقن العدو الغادر أقسى الدروس والعبر في السمو والتضحيات فكان يستهين بالموت بل يسرع إليه فيلقي بنفسه في وطيس المعركة ليفجر نار الإيمان المتوقد وليصلي بها ظهور الأعداء المنتشرين على أرض بلاده الطاهرة.

١٧٣ / ١٨٤