عُمان: أرض البطولات ومقبرة الغزاة محمد خير حصرية

عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

المجاهد محمود بن زاهر الهنائي:

إليك أيها السجين ألف تحية منا ومن إخوتك في الجهاد وبارك الله جهادك لك ولأمتك النصر الذي أردته.

إن الشعب العماني يذكرك وأنت في سجنك، وأخوتك في الجهاد والذين يشاطرونك محنتك ويتألمون لما تحمل من عذاب السجن المظلم. وما العذاب الذي تلاقيه على أيدي السفاحين إلا وساما لك ولإخوانك في الجهاد الذي يلاقون معك شتى أنواع العذاب في سجون السلاطين العفنة.

وإذا كانت بطولات العمانيين مفخرة من مفاخر العصر الحديث، فهنالك نوع جديد من البطولات ظهرت في عمان وإذا كان المجال يضيق بنا، لتعداد هذه البطولات الخارقة على هذه الصفحات القليلة فإن الواجب يقضي بأن نشير إلى البطل النزواني سليمان ابن سيف السيفي قائد المدفعية الخفيفة المضادة للطائرات هذا الشاب لا يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره والذي أظهر من البطولات الخارقة ما عجز عنها الكثيرون، فقد تمكن بمفرده من اسقاط عدد من الطائرات الحربية التي تلعب دورا رئيسيا في معركة الكفاح.

حيا الله بطولتك وأبقاك ذخرا لهذا الوطن.

الشهيد العماني البطل سعيد العامري:

ولد الشهيد العامري البطل في المنطقة الشرقية من عمان العربية.

واستشهد في إحدى المعارك الحربية التي وقعت بين المستعمرين وبين الثائرين. إليك أيها الشهيد الفاتحة منا ومن إخوتك في الجهاد، وبارك الله جهادك، ولأمتك النصر الذي كنت تتمناه.

إن الشعب العربي في عمان يذكرك وأنت في لحدك، وإخوانك في الجهاد يرفعون التحية الطيبة إلى روحك التي تنير لهم الطريق، لقد تألموا لفراقك ولكنك كنت المثل الأعلى في التضحية لكل شاب يعيش على الأرض العربية.

ان أعمالك البطولية التي قمت بها في حياتك ستظل مضرب الأمثال، وإن ربى عمان والجبل الأخضر يعيشان على ذكراك الخالدة، التي سجلت فيها أروع الإنتصارات، وحولت خلالها الهزيمة إلى نصر وكبدت الأعداء أجسم الخسائر.

إنّ روحك الطاهرة ترف فوق المجاهدين فتبعث فيهم الحياة والثورة من جديد، تغمدك الله برحمته، وأسكنك فسيح جناته، والخلود لأمتك العربية ولشعبك المناضل والموت والعار للمستعمرين أعداء الحريات.

١٧٦ / ١٨٤