عُمان: أرض البطولات ومقبرة الغزاة محمد خير حصرية

عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠

المحلية. ولو أتيح لعمان إقامة المصانع الحديثة لصنع السكر لأمكنها أن تصدر السكر بكميات كبيرة إلى الخارج. نظرا لكثرة إنتاج قصب السكر ولجودة أنواعه ولملائمة المناخ لزراعته.

* التجارة:

لعمان علاقات تجارية واسعة مع الهند وباكستان وجنوب شرق أسيا وشرق أفريقيا وإيران وسواحل الخليج العربي وسواحل البحر الأحمر. ومعظم هذه الصلات تتم بالسفن التي يملكها سكان سواحل عمان ومسقط وبعضها بواسطة السفن الأوربية وخاصة الإنكليزية.

إن أهم موانئ عمان اليوم: مسقط ومطرح وصحار وصور وخورفكان ودبي وصحم والشارقة ورأس الخيمة وغيرها من الموانئ الثانوية الصغيرة.

إلا أن هذه العلاقات كانت في الماضي أكثر سعة وأشد تأثيرا. ولاشك أنه كان لعمان الفضل الأول في نشر اللغة العربية في سواحل أفريقيا الشرقية وفي الجزر المنتشرة في المحيط الهندي. ولاسيما القريبة من السواحل الأفريقية أو من سواحل جزيرة العرب وذلك عن طريق التجار والملاحين العرب العمانيين.

لقد ضعفت علاقات عمان بهذه المناطق مع الزمن وكان لسيطرة الإستعمار على المنطقة بمجموعها الأثر الأول في هذا الضعف.

وأهم صادرات البلاد: التمور والفواكه والتبغ وقصب السكر والقطن والعطور والأسماك واللؤلؤ والصدف والمعادن (المغر والملح والبترول والفحم) والماشية والسماد الطبيعي.

أما الإستيراد فيختلف بالنسبة للكمية والنوعية بين داخلية عمان وسواحلها.

أما عمان الداخلية فلا تستورد إلا النادر من السلع. وهي تسير بصورة عامة على سياسة الإكتفاء الذاتي. ونظرا لبساطة الحياة فيها، فإنها تكتفي بإنتاجها المحلي إلا ما ندر يضاف إلى ذلك أنها تحاول أن تقلل من الإستيراد لكي لا تمتن علاقتها بالخارج وذلك لسببين:

الأول: لسيطرة الإستعمار وعملائه على السواحل والموانئ ولمحاولاتهم عرقلة تجارة عمان وإضعافها، أو استخدام ذلك وسيلة للتدخل في شؤونها.

ثانيا: لأن الحذر من الأجانب بحد ذاته كان يدفع بعمان إلى اتباع سياسة الإكفاء الذاتي.

أما سواحل عمان ومسقط فتستورد أكبر مما تصدر، وتسهل عملية الإتصال بالخارج والمتاجرة مع الأجنبي، بحيث استطاعت البضائع الأجنبية أن تنافس بعض الصناعات المحلية وأن تقضي عليها، وهي في سبيلها إلى القضاء على الصناعات البسيطة الباقية.

٣٠ / ١٨٤