عُمان: أرض البطولات ومقبرة الغزاة محمد خير حصرية

عمان أرض البطولات ومقبرة الغزاة لمحمد حصرية والسمان - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥٦

ثانية في عام 1140 ه بعد مقتل الإمام محمد بن ناصر الغافري. ولم تحمد سيرته فأختلف في أمره. وأحدث أحداثا على حد تعبير المؤرخ السالمي لا يرضاها الناس فعزلوه. وقد روى السالمي بعض هذه حداث فقال(1)

* أنه طلب زيادة الفريضة له من بيت المال فأبوا عليه.

بلعرب بن حمير بن سلطان اليعربي (1145 ه ء 1151 ه):

عقدت له الإمامة بعد عزل سيف سنة (1145 ه). فأغتاظ سيف ولجأ ء بعد عزله ء إلى الفرس يطلب منهم النجدة ضد قومه فنجدوه.

يقول السالمي:

* فكاتب الأعداء في العجم لينصروه في ظنه وهم مريدون ملك عمان وخرابها. فأجابوه فنزل جيش من العجم في (خورفكان) سنة 1149 ه فحاربهم بلعرب ولكنه انكسر أمامهم في عام 1150 ه وتقدم الفرس ففتحوا معظم عمان. وأهانوا سكانها وخربوا عمرانها وقتلوا رجالها ونساءها وفعلوا في نزوى أفعالا قبيحة.

ثم انكسر الفرس بعد ذلك على الساحل وتراجعوا عن عمان.

وقد رأى الناس من أهل المشورة أن يطلبوا من الإمام الشرعي الاستعفاء من الإمامة، وأن يقروا إمامة سيف ويعيدوه للحكم دفعا للشر الفارسي الذي يهدد البلاد.

فلما فوتح بلعرب وافق على الرأي واستعفى.

(1) / السالمي تحفة الأعيان جزء 2 ص (138 139).

٥٦ / ١٨٤