شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٠٧شخصيات إباضية
فعلوا من الطاعة إنّما يعذبون على ترك ما لم يفعلوا مما أوجب الله عليهم فعله، مثل فعل ما أوجب الله عليهم تركه، ويحطّ عنهم عذاب قدر ما فعلوا من الطاعة، ولا يبلغ عذابهم عذاب المشركين.
وآخرون يقولون: إنّهم يعذبون عذاب المشركين. ملا ضنا المتصلة تطور الفكر
والقول الأول أحسن وأقرب إلى الصواب.
و (3) وسألته عن الكلام، أجسم هو أم غير جسم؟
فقال إنّ الكلام اختلف فيه المتكلّمون فقال بعضهم إن الكلام فيه معنيان: تقطيع ومقطع. فما كان فيه من تقطيع فهو حركة، وما كان فيه من مقطع فهوصوت
وهو جسم فعل الله لا فعل العبد
لا
وقال بعض: إنّ الكلام فعل العبد وهو منسوب إلى العبد أجمع، وهو عرض جسم، فما كان فيه من تقطيع فهو حركة وما كان فيه مقطع فهو عرض، وإن كان لا عرض ولا سكون فهو فعل العبد وهو سبب عن سبب تقدّمه، وقال: هذا القول أصوب من الأول.
قلت له: فإن قال قائل من الزّاعمين: إنّ الكلام فيه جسم وغير جسم، هل يفعل العبد غير الحركة والسكون؟
قال: إنّما يقال ما يفعله العبد هو عرض لا جسم، ويقال: إنّ أفعال العبد عرض لا جسم، ويقال: إن أفعال العبد حركة وسكون.
مليه عالف)
4) وسألته عن الصوت الذي. سمعه موسى عليه السّلام، أفيه تقطيع أم مقطع؟