شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

شخصيات أباضية

وإن قلت للمؤمنين فلا وجه لها أيضا لأنّ المؤمنين قد وجبت لهم الجنة. الوجوبها قد وجبت أم لزوال ما قد زال؟ فإن قلت لوجوب ما قد وجب فذلك فاسد

لأن ما قد وجب لا يحتاج إلى شفاعة. والشّفاعة لما قد وجب باطل عن اية الله

فإن قلت لزوال ما قد زال فذلك فاسد لأنّ ما قد زال لا يحتاج إلى شفاعة. فإن قلت لزيادة الثّواب لهم فلا يخلوما قد زيد لهم: أيوجب فيما قد وجب أم لم يوجب لهم؟ فإن قلت لم يوجب لهم فليس لهم ما لم يوجب لهم، فإن قلت لزيادة ما قد وجب لهم فلا حاجة لشفاعة على ما وجب لهم. فنقول عند ذلك وبالله التوفيق: إنّ الشّفاعة للمؤمنين خاصة وذلك أنّ شفاعة النبي الله للمؤمنين فضيلة تفضل الله بها على غيره لا لوجوب ما قد زال ولا لزوال ما قد وجب ولكن الله امتن عليه وفضله على غيره بشفاعة كما فضّل إبراهيم بخلّته وقال خليل الرّحمان. وكما فضّل عيسى على غيره إذ قال: روحه وكلمته وكما فضل موسى وقال: لا وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا له النّساء 164). وكلّ واحد فضّله بخصلة. وإن كانت تلك المعاني في غيره، كما فضّل محمدا بالشفاعة دون غيره. ه (2) وسألت عن المنافقين هل يعذبون عذاب المشركين أويزيل عنهم ما فعلوا

اعداد

من الطاعة. الطاعة بين الرجل

ظرنا مجينا

العوفي

الغادر الق بأقوال

ال قال وبالله التوفيق

الله أما ما سألتني

عنه من المنافقين هل يعذبون عذاب المشركين أم لا؟ قلنا إنّ في

هذا قولين: قال بعض أصحابنا: لا يعذَّبون على فعل التوحيد وعلى فعل جميع

ما