شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١١١شخصيات إباضية
بعد مقتل أبي القاسم وخروج أبي خزر مجبرا مع أبي تميم الفاطمي (341/ 365 -
975/ 952 إلى مصر.
ولا نشك في أنه أخذ جميع علوم عصره من تفسير وحديث وأصول دين، وأصول فقه، وفقه، ولغة وبيان إذ كانت نزعة العصر تفرض الموسوعية، كما نفترض بحكم ما نعرف عن حلقات العلم آنذاك أنه كان يساعد شيخه في إدارة شؤون الطلبة وتعليم من هو دونه زادا وقد مكنه ذلك من التصدّي لكلّ ما جابهه بعد ذلك في تحديات علمية وعملية.
ومما يدلّ على مدى ثقته بما أوتي من زاد علمي واسع أنه قال له بعضهم ذات ليلة في مسجد وارجلان: (حدثنا الليلة بجميع ما حفظت» فقال: «كيف أحدّثكم بما أكلت في تعلّمه أقفزة من قمح وفي رواية ملح» (شماخي 324 سيرة 223، والقفيز وحدة كيل للحبوب کا ان پاخال به قلعت
وتروي المصادر أنه عندما وقع في أسر المعز لدين الله، قال له أبو تميم وهو بقدرته العلمية عليم: (يا سعيد، إنّ القيود التي دخلت في رجلك إنما دخلت بعلم ولا تنزع إلا بالعلم.» (سيرة (203) وفي رواية الدرجيني: «يا سعيد أعلم أنّ هذه القيود إنّما دخلت رجلاك فيها بحكم شرعيّ، فقال له أبو نوح عسى الله أن
ع
يجعلها كفّارة. فقال أبو تميم وقد غضب» فكنا إذا مسيئين فيك، بل عسى أن يجعلها
»
«متصلة بعذاب الآخرة. قال أبو نوح: «فلما عرفت في وجهه الغضب قلت له:
ليس في ذلك ما يثبت الإساءة لمولانا. ألا ترى أنّ الله عزّ وجلّ يبتلي عبده المؤمن