شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١١٩شخصيات إباضية
وسعيه إلى إحياء القيم الإسلامية مثل أداء الأمانات والوفاء بالعهود، والكرم، والعفو عند المقدرة، وما إلى ذلك بصفة عمليّة، ذاك أنّ المحيط الإباضي في تلك الربوع كان يغلي غليان المرجل لما دبّ فيه من افتراقات داخليّة تشعل نار العداء ولتنامي
السلطة المالكيّة الّتي تصدّت للتيار الشيعي وبدأت تزحزح الإباضية عن معاقلهم. المناظرات: تلح الأخبار على أنّ أبا نوح حيثما حلّ تُعرض دقائق علم الكلام فينبري يعلّم أتباعه القدرة على التخلّص. وقد أبلى في ذلك بلاء حسنا بين يدي أبي تميم وقد شهد له بذلك. وتنوّه المصادر بمجادلته لأشدّ علماء النكار ضراوة وأشدّ المعتزلة بلاء فما يكون من هذه الأطراف المقابلة إلا أن يترجرج منطقها وتعلن
بالهزيمة.
وبعد هذا لا ينبغي أن نغفل عن أنّ الرّجل في هذه المرحلة من حياته تموّجت حاله بين الشدة والرخاء تموّجات عجيبة، لكن كلّ ذلك لم يفت في ساعده، من ذلك أنه أخذه بعض أمراء توزر فحبسه وذلك لعظم منزلته عند الوهبية فما كان منه إلا أن يحتال لنفسه فيفديها بأموال طائلة تمكّن بعد ذلك من تسديد دينه للمدينين الذين أقرضوه. (سيرة 229 - 230). ولا يسعنا إلا أن نلاحظ قبل أن نختم هذه الترجمة أن أقواله المبثوثة في شتى فنون العلوم الإسلامية في كتب السير وكتب الطبقات وغيرها وخاصة منها كتاب السؤالات لأبي عمرو السوفي لو جمعت لأنتجت مجلّدا وافيا يثبت ما لصاحبه من
طول باعة المهلها الخلايلة
لمقعي لي أ