شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٦شخصيات أباضية
إنه حدث طريف يدلّ على أنّ الشيخ اللّمائي توسّم في عبد الله بن مانوح ملامح النبوغ رغم تقدّم سنّه فأثار فيه حمية طلب العلم وعيّره بأن مثل وقاره لم يخلق لرعي الغنم وإنّما خلق لأمر آخر ألا وهو طلب العلم.
وفعلا لقد صادف عبد الله بن محمّد مدرسة الجامع الكبير في أوج عطائها مع مؤسسها أبي مسور وهو مرسي أسس المذهب الإباضي على المسلك الوهبي بجربة سير تونس (308 ورفيقه أبي صالح ن. م (335، وأبي موسى عيسى ابن السمح الرّباني (ن. م 344). كما نرجح أنه أخذ أيضا عن أبي زكرياء فصيل ولد أبي مسور إذ يقول فيه: «لو كان الوحي ينزل في هذا الزمان على أحد لاستحق أبو زكرياء أن ينزل عليه) (السير: ت 242). (طبقات القبة مشيط الملف وتلح كتب السير على سعة فقهه وخاصة على ورعه من ذلك أنه يقول: «ما
استسلفت قط دينارا غير دينار واحد، وقد رددته بعينه» (سيرة: 285). كما أنه كان
تفااملة
متفائلا يحسن الظن بأهل زمانه وقد ردّ على تشاؤم عمروس الزواغي بقوله: «علام
الدية
تقول ذلك؟ أليس قد قالوا: من يصلّي) الصلوات الخمس قد ملأ ما بين السماوات
صلعاا
والأرض عبادة) (سيرة: (288). كما أنه كان يحرّض كلّ من له علم على أن ينشره في
غيره (سيرة: 288)
نال: حالة
وقد أثبتنا في كتابنا عن العزّابة أنّه عايش نشأة هذا النّظام بجربة وليس مستبعدا
أن تكون قد التفت حوله حلقة.) وعن عبد الله بن مانوح) قال لمن حوله من العزاب يحثهم على النوافل» (نظام: 172 - 173).