شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٣شخصيات إباضية
14
تذكر أنه كان قد أتى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وأبا بلال واستتاباها عن موقفها
مع طلحة والزبير في معركة الجمل فتابت (الدّرجيني: 206/ 2 ه لي وفعلا فقد ظل الإمام جابر بن زيد يرسي أسس مسالك المسلمين عقديا وسياسيا وشرعيًا وظلّ الكل لا يتحركون إلا بمشورته، وطبيعي والحال هذه أن تبرز
عناصر على الواجهة العلنية تجاه الأحداث الكبرى في دولة بني أمية.
ومن ذلك بروز عروة بن أديّة (58) - (678، وهو أول من قال: لا حكم إلاّ لله، فجيء به إلى زياد بن أبيه، فسأله عن أبي بكر وعمر فقال خيرا، وسأله عن عثمان وعلي فأثنى على عثمان في ست سنين وشهد عليه بالكفر (كفر نعمة لا كفر شرك) في البقية، وأثنى على عليّ إلى يوم التحكيم ثم كفره، فسأله عن نفسه فأغلظ له فأبقى عليه إلى أن كانت أيام عبيد الله ابن زياد (67) - (686) فقتله (الدرجيني: طبقات 2 /
(214 - 225
ومن ذلك خروج أبي بلال مرداس بن حدير (61 - 680) وهو أخو عروة، شاريا: «إلا من وجد منهم روح الجهاد فنهض إليه حتى يستشهد رحمهم الله، فخرج أهل النخيلة … ثم المرداس … » وقد أذاع في النّاس أنه لم يخرج ليفسد في الأرض ولا ليروّع أحدا، ولكن هربا من الظلم، وأنه لا يقاتل إلا من يقاتله، فوجه إليهم عبيد بن زياد جيشا كبيرا فهزموه في آسك فوجّه إليهم جيشا ثانيا بقيادة عباد بن علقمة المازني فقتلهم غدرا بعد أن توادعوا لأداء الصلاة. (الدّرجيني: طبقات 2/ 214،
الله
(225