شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤شخصيات أباضية
ثمّ بعد ذلك استقرّ الرّأي بالإجماع على ضرورة الدفاع عن بيت الله الحرام «فقاتلوا مع ابن الزبير وهم لا يرون نصره ولكنّهم احتسبوا في جهاد أهل الشام» وكان ذلك سنة 63 - 682.
والملاحظ أن جميع المصادر الإباضية وغير الإباضية تتفق على مشاركة عبد الله ابن إباض في هذا الحدث إلى جانب بقيّة رؤوس المحكمة مما يؤكد أنه كان له دور قيادي بدون منازع، ولا نغفل هنا عن التذكير بأنه " يصدر في أفعاله وأقواله عن الإمام جابر بن زيد).
لا وفعلا عندما انسحب الجيش الشّامي عقب موت يزيد بن معاوية حاول ابن إباض ومن معه من المحكمة إقناع ابن الزبير بوجهة نظرهم، ووعدوه بالنّصرة
والمساعدة إن وافقهم لكنّه أبى إلا أن يبقى على عثمانيّته فتخلوا عنه.
وما أن رجعوا من الحجاز إلى البصرة حتى التقتهم ابن زياد وسجبهم «كان في سجن عبيد الله بن زياد نافع ابن الأزرق … وعبد الله بن إباض … ، إلى أن وثب
الناس بابن زياد فكسر الخوارج أبواب السجون» الطبري: 5/ 566
وإثر فرارهم من السجن تتفق المصادر على تفرّق كلمة المحكمة إلى تيارين، تيّار دعا إلى العنف المطلق على رأسه نافع بن الأزرق وفريق دعا إلى الاستمرار على التقية والتخطيط للمستقبل وعلى رأسهم عبد الله بن إباض وكان ذلك في اجتماع البصرة سنة 64 - 683 «فقال (عبد الله بن إباض لأصحابه: أعن هؤلاء أخرج معهم فخرج وكتم أمره.»