شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

146

الحلقات في أهل الدعوة واة لهم في العالم الالي

شخصيات إباضية

ألم يعرف الرّجل بعمّي محمّد السّائح؟ ألم يقل فيه عبد الله ابن الأمير من علماء الإباضية: «عجبا لهذا الشيخ وأصحابه، أمثالهم كمثل الحواريين لعيسى عليه السلام.» (ن. م. 34)

ألم يكن هو بنفسه يحقر من شأن من يستسلم إلى الدعة والاستقرار فيقول: «من لم ينتقل في أهل الدّعوة كجر و لم يفتح عينيه) (ن. م: (35)، ويعتبر من خير الأدلة على طلب العزّ في الترحال حديث الرّسول عليه السّلام) من أراد العزّ فليجاور غير عشيرته.» (ن. م: 35.)

لم يكن أبو عبد الله ليرحل وحده وإنّما هو ركب يتجاوز عدده المئات، إنها التربية العملية حينما يحلّ هذا الرّكب من قسطيليّة إلى أريغ، ومن أريغ إلى وارجلان، وأبو عبد الله في كلّ ذلك يفكر في بعث نقطة جديدة رجاء أن ينطلق منها بعث جديد لم يعرف ما أصاب بقية الجهات من القرع.

ولقد كانت تأتيه الأخبار عن طريق رعاة أغنامه عن منطقة تعرف بجبال بني

مصعب تستجيب لفكرته المنشودة إنّها منطقة صعبة ماديا ومعنويا ذاك أنّها ضاربة في

منطقة الشبكة في الصحراء وإنّها عامرة بالمعتزلة.

وما أن استقر الرّأي بعد المشورة مع شيوخ أريخ على اختيار تلك الربوع حتى

انطلق العمل.