شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٤٨شخصيات أباضية
149
وفعلا إنّ تقدّم العمر حال بين الرّجل وبين الترحال خاصة إذا عرفنا أنه فقد
البصر في آخر حياته. طبقات
ولعا ما بالقه
لذلك دعم نشاطه من جديد في أريغ رغم صعوبة المحيط، وتروي المصادر «أنّ قراءة العزابة كانت تسمع من بعيد في آجلو الشرقية».
و مما يدل على كثرة النشاط قيام ثلاث مدارس في تلك المرحلة الحرجة هناك: - وذكر عن أبي يعقوب، وكان في أمسنان يجلب العزّاب - التلاميذ - المبتدئين من أهاليهم ويعلمهم الأدب والسّير.
- فإذا وصلوا محمد بن يوسف الوسياني أقرأهم القرآن والإعراب والنحو. - وإذا وصلوا الشيخ أبا عبد الله محمّد بن بكر علّمهم الدين والعلم والأصول. فمثلوهم بمن يقطع الأعواد من الغابة ويصلحها ويدفعها للنّجار، ثمّ يدفعها
النجار إلى من يركبها (الشماخي: سير 517.)
ويحسن أن نذكر هنا تحسّن حال أبي عبد الله المادّية إذ امتلك عدة ضيعات،
وصار يستضيف العزّابة عنده، وقد أوصى عند وفاته بخمسمائة دينار لنا ولا يفوتنا قبل الختام أنّ كلّ هذه الحركية لم تحل بين الرجل وبين الزواج والإنجاب، وقد أنجب من زوجته عائشة من بني ينجاسن ثلاثة أبناء: أحمد
دقة بفيال
ا ملق له
ويوسف
ومحمد، وقد اشتهر من بينهم ابنه أبو العباس أحمد بما خلّف من مؤلّفات قيمة في شتى
قلط
الفنون الإسلامية (نظام: (45)