شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

(148)

شخصيات إباضية

وقال: ويَتأَيُّهَا الْإِنسَنُ إِنَّكَ كَادِعُ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَقِيهِ} (84 الانشقاق (6) فليستمر أبو

عبد الله في كدحه هذا حتى يأتي أجله.

الرّحلة في أطراف البلاد لتثبيت أهل الدعوة: لا

ما كان لأبي عبد الله أن يكتفي بالتعرّف إلى أحوال من قرب منه من أهل الدّعوة فقط أي في ما ذكرنا من مناطق إلى الآن إذ كان همّه أبعد من ذلك، لذلك نظم رحلة للأطراف البعيدة، وأبعد نقطة من هنالك آنذاك هي جبل نفوسة موطن أهله وذويه، ومنطلق أهل الدّعوة في بلاد المغرب. لقد عزم على ذلك كما تذكر كتب السير، لكنّها

IDJ&

لم تنقل أنه وصل إلى هناك، وإنّما تثبت أنه مرّ في هذا الرحلة بما يلي:

بإفريقية وهو يقابل باجة بالبلادة التونسيّة اليوم والقيروان والساحل وتمولست وتقابل بني خداش اليوم بالبلاد التونسية وجربة وتافجلت وتقابل شمال مدينة مدنين بالبلاد التونسية اليوم ليعود إلى أريغ.

نعم إن رحلة أبي عبد الله هذه كانت رحلة ترمي إلى التعرف على أحوال أهل

لك

الدعوة وانتشال ما يمكن أن ينتشل، ودفع النابض منها إلى الأمام، لذلك كان الرّجل

عندما يحلّ في مكان يقسم العزابة على الأحياء) ويكثر من الاستغفار، ومراجعة

تا انا

المسائل، والدّعوة إلى درجات الكمال في مجالس الذكر خاصة بقوله: «من ضحك في

مجالس الذكر أو تكلّم فقد حبط أجر ما كان قبل الضحك في المجلس.»