شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

شخصيات أباضية

157

وبما أن أبا الربيع لم يكن شخصا مغمورا بل سبقته شهرته في الاهتمام بفنّ أصول الدين فلم يكن من الشيخ أبي محمد ويسلان وهو أوّل ما انتظمت حوله حلقة العزابة في جربة، إلا أن يعقد مجلس الشورى مع بقية أعضاء الحلقة، فأسفر الأمر عن القرار التالي: وهو ألا يقبل أبو الربيع سليمان متعلّما في حلقة الفقه إلا إذا قبل أن يجلس لتعليم الأصول.

(12

وما كان لأبي الربيع أن يرفض للمشائخ طلبهم، وبهذا انشطر يومه بين التعلّم والتعليم، وقد انبثق من كلّ من الحلقتين تأليف.

صعبة خيشال. ملعال

أما الأوّل فهو في الفقه وتذكر المصادر أنّه في الوصايا لكنّه ما يزال في عداد

المفقود، وقد انبثق من دروس الشيخ أبي محمّد ويسلان. وأما الثاني: فقد انبثق من

اما

دروس الشيخ أبي الربيع، وهو كتاب التحف في الأصول.

تلك

هي

7)

حينئذ قصة تأليف هذا الكتاب حيث تحوّلت تقريرات الشيخ شيئا

فشيئا إلى نصوص تكامل بناؤها بتكامل حلقات الدرس، وليس مثل هذا بغريب على الفكر الإسلامي خاصة والفكر الإنساني عامة. إذ قلّ من المؤلفين من لم يجمع بين التدريس والتأليف.

ثمّ يرجع أبو الربيع إلى تمولست بعد أن تفقه في دينه، ويستمر في رئاسة حلقة العزابة هناك، ونشر العلم في أطراف جبل دمّر ينتقل بين قراه كما كان يفعل شيخه،

يصدر الفتوى، ويصلح أحوال النّاس، ويجمع الشمل ويوحد الصّفّ.

معرفة