شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦شخصيات أباضية
وفي هذا الإطار تندرج المراسلات بين عبد الله بن إباض وعبد الملك بن مروان هذه التي سكتت عنها المصادر غير الإباضية وأقرّتها النصوص الإباضية خلفا عن سلف وهي وثيقة هامة كشفت عن موقف الإباضية من أحداث صدر الإسلام من موت الرسول عليه السّلام إلى فترة عبد الملك بن مروان (86) - 705).
ومنها قوله: «إنّا براء إلى الله من ابن الأزرق وصنيعه وأبتاعه. لقد كان حين خرج على الإسلام في ما ظهر لنا، ولكنّه أحدث وارتد وكفر بعد إسلامه، فنبرأ إلى الله منهم) (البرادي: جواهر: 165).
هكذا تختفي أخبار عبد الله بن إباض في خلافة عبد الملك ابن مروان، وقد أخطأ الحميري في ما ذكره عن رجوع ابن إباض إلى الاعتزال (الحور العين 1985. ص 227 - 229).
كما خلط كلّ من الشهرستاني الملل.1977 ص 137 - 140) والرّازي
اعتقادات. 1987
ص
64) بين عبد الله بن يحيى طالب الحق وعبد الله بن إباض
والصحيح الذي لا مراء فيه باتفاق جميع المصادر أنّ الذي ثار على مروان بن محمد أمية هو عبد الله بن يحيى الكندي طالب الحق وليس عبد الله ابن
آخر خلفاء بني
إباض.
ولا سبيل إلى قبول رواية ابن حوقل التي تشير إلى أن ابن إباض وعبد الله
وهب الراسبي ارتحلا إلى جبل نفوسة وماتا هناك (صورة الأرض: ص 43).
بن