شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٦شخصيات أباضية
فأريغ أوريغ، أو وادي أريغ أوبلاد أريغ هي ما يقابل حاليا تقرت جنوب شرقي بلاد الجزائر، وهي من تأسيس رستمي، وقد ذكر الشماخي أن أبا جمال المدوني كان عاملا على وارجلان وأريغ، وقد عرفت زمن الرّستميين ازدهارا اقتصاديًا وفكريا (بحاز 262 و 278).
كما لا نغفل عن أنّها المنطقة الرّابطة بين شرقيّ الدّولة الرستمية وغربها (نفوسة.
قسطيلية. أريغ الزاب أوراس تاهرت)
والمتتبع لكتب السير والطبقات يلمس أنّ قسطيلة لعبت دورا هاما في القرن الرابع - 10 في محاولة إحياء إمامة الظهور بثورتي أبي يزيد (336 - 947) وأبي خزر (398) - 969) إلا أنها توالت عليها الضّربات من العبيديين ثم الصنهاجيين مع ما عرفه معهم المد المالكي من بسط النفوذ مما جعل أهلها ينزاحون عنها إلى أريغ. وفعلا نتبيّن أنّ هذه المنطقة كانت محطّ الثّقل طيلة القرن الخامس ومطلع
السادس / 11 و 12 حيث ستتوجّه الأنظار نحو وار جلان.
وقد واكب تبغورين هذه المرحلة الزاهرة من حياة أريغ ودورها الحركي
والفكري الزاهر عند تبنّي مسلك الكتمان بعد اليأس من مسلك الظهور ال لقد صارت أريغ محطّ الأنظار منذ أن انتقل إليها أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي (440 - 1049) سنة 409 - 1018 بعد أن لم يطب له المقام في قسطيلة
لكثرة ما يصيب الوافدين عليه من بلاء من قطاع الطريق.