شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٦٨شخصيات أباضية
169
والمتتبع لسيرة هؤلاء الأعلام خاصة في أريغ يجد أنهم كان لهم الأثر الفعّال في
هذا المحيط.
والوسياني خصص لـ روايات أسوف وأريغ» حرسها الله بأهلهما ما يقارب الخمسين صفحة مرقونة، لأنه رتب سيره حسب البلدان، كما أن ذكر أريغ ورد عشرات المرات في كلّ من كتاب السّيرة والطبقات وسير الشماخي بالنسبة إلى القرن الخامس / 11. وهي المرحلة التي تهمّنا مع تبغورين بداية من سيرة أبي عبد الله مرورا بأبي العباس ابنه وأبي الربيع سليمان ابن يخلف وأبي الخطاب عبد السلام وأبي محمد ماكسن بن الخير ومعاذ بن أبي عليّ، وصولا إلى تبغورين وعدد المذكورين يصل إلى
37 عالما.
وقد عرفت أريغ في هذا القرن من الرّخاء والأمن الكثير كما عرفت من المحن ما شاء الله لها، والوقوف على هذه السّير يحتاج إلى دراسة مستقلة لكن نكتفي بذكر بعض الملامح عن هذا وذاك.
أما
عن جانب الرّخاء والعطاء فقد عرفت هذه المرحلة تحوّلا واضحا إلى
الاعتناء بالنّظام الدّاخليّ للجماعة الإباضية وذلك بكثرة التزاور بين أهل الدعوة لتثبيتهم والسّعي إلى زيارة آجلو حيث ما تزال حلقات القرآن والعلم على حالها كما أسسها أبو عبد الله الذي توفّي وقبر هناك (440 - 1049). وكان هؤلاء العلماء يسترجعون أصول سلفهم فمن ذلك أنّ أبا محمّد عبد الله قال: كنا في آجلو فكان عزّابيًا يقرأ كتاب آثار الرّبيع (175 - 791) عن ضمام (8/ 2) عن أبي الشعثاء جابر