شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٧٧شخصيات إباضية
وقد جمع الوسياني في سيره الذي بناه على أساس الجمع بين أخبار علماء البلدان بين أسوف وأريغ وخصص لهما 40 صفحة مرقونة. كما ورد ذكر أسوف عشرات المرّات في كتاب السيرة والطبقات وسير الشماخي بداية من الحديث عن أبي نوح مرورا بأبي عبد الله 440 - 1049) وتلاميذه وصولا إلى أبي عمر و عثمان السوفي، وإنه بحق ينسحب عليها من الأحوال ما ينسحب على وادي أريغ (راجع ترجمة تبغورين بن عيسى) إذ مثل الواديان المرحلة الانتقالية بين تراجع قسطيلة (ق 4 - (10) وبين ازدهار و ارجلان (6 - (12)
فهذا أحد المشائخ يشهد أن أبا نوح سعيد بن زنغيل توجه من قنطرارة نحو أسوف. فلما وصل إليها اجتمع مع من بها من أهل الدّعوة، فوفّوا له ما قدروا عليه السّيرة (231) وهذا بعد أن استأمنه أبو تميم وقرّر البقاء في بلاد المغرب ليثبت أهل الدّعوة، ونعلم من سيرته أنه ظلّ لا يستقرّ في موطن رغبة في كثرة الإفادة. وهؤلاء أهل أسوف يستقبلونه أحسن استقبال ويكرمونه أيما إكرام فينشر علمه بينهم وهو في أحسن حال.
كما أنّ تلميذه أبا عبد الله محمّد بن بكر سلك نفس المسلك في التنقل بحلقة الطلبة في ربوع الإباضية وقد نالت سوف نصيبها إذ يذكر ماكسن بن الخير، رضي الله عنه، أنه قال: أبو الربيع سليمان بن يخلف (471) - (1079): «توجهت من طرابلس قاصدا إلى أبي عبد الله محمّد بن بكر، فالتقيت معه في أسوف يريد الوصول إلى
66
بلغي ميلياعسة