شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

شخصيات أباضية

وما أن حصل على هذا الرّصيد الوافر من العلم حتى صار ممن يشار إليهم بالبنان في مدينة وارجلان التي ستزدان برفاق له كان لهم شأن عظيم في المدرسة الإباضيّة الّتي بلغت بهم أوجها وهم أبو عمار عبد الكافي (قبل 570 - 1174) وأبو يعقوب يوسف الوارجلاني 570 - (1174 وأبو يعقوب يوسف بن خلفون (570 (ق 6 - 12) (انظر تعريف وارجلان مع ترجمة أبي عمار).

بولم يكن أبو عمرو ليستقر في وارجلان، ولكنّه هو الآخر كان ينتقل في أطراف المحيط الإباضي لتثبيت أهل الدّعوة، وها نحن نجده في حامة قسطيلية «فأراد أن يذاكر من هناك من أهل المذهب بما يثبتهم في الدّين، ويمسكهم في عقائدهم على يقين) (طبقات 2/ 483). ولكن وقع ما لم يكن في الحسبان فاحتال عليه المخالفون وهم على يقين أنهم لا قبل لهم على مقارعته بالحجّة فاستفتوه استفتاء الماكرين في شأن جواز زواج الإباضي بالمالكية فلما أجاب بأنّه إن جاز الزواج بالكتابية فمن باب أولى الزواج بالمخالفة في المذهب، فاعتبروا أنه يقارن المالكية بأهل الكتاب - وكان الأمر

مبيتا - وانهالوا عليه وعلى من معه ضربا ثمّ أطردوا من الحامة من بقي من أهل الدعوة. (الشماخي 441)

ت لله ماعد

وإن كانت قسطيليّة في حالة إدبار فإنّ وارجلان كانت في حالة ازدهار وبها

كانت له كما يقول الشماخي (مناظرات مع المخالفين وفي كل ذلك يفحمهم

ويبكتهم» (441).

37 - 07.