شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

180

شخصيات إباضية

حياة أبي عمرو: إنّ الأخبار عن حياة أبي عمروضنينة جدا، وغاية ما نعلم أنه عاش مخضرما بين القرن الخامس والسادس 11 و 12 في ربوع وادي سوف ووارجلان وأنه لم يدرك أبا عبد الله محمد بن بكر وإنّما أخذ عن تلاميذه.

وندرك من خبر رواه الدرجيني ثمّ نقله عنه الشماخي أن أكثر تلقيه العلم كان بوارجلان وقال: عثمان خرجت من وارجلان أريد ناحيته بلادنا (سوف) فخرج معي أيوب بن إسماعيل وموسى بن عليّ يَرْدَعَانِي فقال لي أيوب: «يا عثمان العلم والوطوطة لا يجتمعان .. وقال لي موسى (الحجر المتقلب لا يثبت على بناء». فرأيت ما أشارا به هو الصواب. (طبقات 2/ 484 - 485).

وفعلا هاتان النّصيحتان دفعتا عثمان إلى الصبر على طلب العلم، مما جعل

الشماخي يشهد له بأنه «كان إماما في العلوم لا سيما الكلام» (سير 440). ولا نشك من خلال ما نعرف عن سير أهل الاستقامة أن أبا عمرو ظل يسعى إلى حلقات العلم حيثما كانت وتذكر المصادر أنّه أخذ عن أبي العباس أحمد بن بكر (504 - 1110) وأبي الرّبيع سليمان بن يخلف (471 - 1078)، وأبي سليمان أيوب بن إسماعيل المذكور آنفا، والأخبار تثبت غزارة علم أبي العباس وأبي الربيع من خلال ما نعرف من كتب الأوّل الخمسة وعشرين ومن خلال كتاب الثاني الموسوم بالتحف المخزونة وهي تأليف جمعت بين مختلف علوم الشريعة وأبرزها هنا علم الكلام وعلم الفقه.