شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٧188
شخصيات إباضية
اشتهر به هؤلاء من قدرة على فنون الشعر باللغتين العربية، والأمازيغية، والملحون، ومن سيرة فاضلة، وورع، وتقوى.
ويكفي هذه الأسرة فضلا أنّ أحد أجدادها كان أوّل من أوصل الإسلام إلى مملكة مالي وذلك سنة 575 - 1180) وهوجد أبيه علي بن يخلف وقد أورد
الدرجيني نفسه أخبار هؤلاء السّلف في آخر كتاب الطبقات (2/ 513 - 522). أمّا جدّه سليمان فقد كان مفتي بلدة كنومة بقسطيلية إذ كان بارعا في علم الفرائض، كما كان شديد السّخاء فلم يزل مبسوط اليد فيه (ماله الوافر) حتى أنفذه، ولم يبق لنفسه غير دويرة وبساتين (طبقات 519/ 2). وقد تناقل الناس عنه عديدا من الكرامات. (521).
وأما أبوه سعيد فقد استقر في درجين السفلى الجديدة (انظر باجية، الإباضية بالجريد (195)، وبها ولد الدّرجيني وإليها ينسب وقد روى الدرجيني عن أبيه عديدا من الأخبار تبيّن أنه ثبت في معرفة أخبار إباضية ذلك العصر.
مراحل حياة الدّرجيني في درجين وإن دفن جدّ أبي العباس بكنومة تلك البلدة التي يغلب عليها النكار وقد فتنوه في ماله وجسده لكنه صبر على أذاهم فإنّنا
نجد والده سعيد يستقرّ بدرجين السفلى الجديدة لأنها يغلب عليها الوهبية
الفرقة الإباضية التي ينتمي إليها الدّرجيني حفاظا على مذهبه وعقيدة أولاده.
في ربوع هذا المحيط نشأ أبو العباس في كنف والده الذي كان يناضل مع
وهي
القلة
الباقية في هذه الربوع أمام الأكثريّة المالكية الغالبة، ومعلوم ما لمثل هذه الأقليات من