شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ١٨٨شخصيات أباضية.
189
حرص شديد على نقل الأخبار والحفاظ على المبادئ التي نشأوا عليها، وهم يحسون أنها في طريق التلاشي والذوبان.
الكريم
إنّها اثنتا عشرة سنة قضاها كما هو شأن المحيط الإسلامي عادة في حفظ القرآن وسنة المصطفى عليه السّلام ومتون العقيدة واللغة، وهنالك بدأت تتفتق قريحته الشعرية الأدبية، وقد ظلت بلاد قسطيليّة (الجريد التونسي حاليا 2004) منبع الشعراء والأدباء إلى يومنا هذا، أليس هو الذي يروي عن أبيه أنه كان يمتنع عن رواية شعر أبيه ويقول لابنه أحمد (أنا أشعر من أبي وأنت أشعر مني» (طبقات 521/ 2). ولما تبين والده ما عليه أحمد من نجابة ورغبة في طلب العلم أرسله إلى وارجلان وقد كانت تزخر بتلاميذ الجيل الذي ملأ الدنيا علما في القرن السادس / 12. من أمثال أبي زكرياء وأبي عمار وأبي يعقوب.
في وارجلان: ينقل البرادي عن أبي العبّاس ما يلي: « … وذلك أنّي دخلت حلقة
الآخ
وارجلان حرسها الله تعالى سنة ست عشرة وستمائة 616 - 1219 في ربيع منها في أوّل ما وجب عليّ الصّوم والبال خال من الهم، وكنت أعجب ممن ينفرد فلا يجتهد، ومن يخلو بالمفيد كيف لا يستفيد، وكان لي إذاك فهم أزرى بذلك الآن شغل البال وتغيّر الأحوال … وأقمت بوارجلان حولين كاملين وشهرين» (الجواهر
(215 - 216
بهذا ندرك يقينا أنه رجع إلى درجين ليصوم شهر رمضان المعظم 618
1221 مع أهله وذويه بعد أن قضى هذه المدة وهي ليست بالطويلة بالنسبة إلى طلب