شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩

شخصيات إباضية

فهذا عروة بن أديّة مولاه وقد نوّهت المصادر بشجاعته وشرائه وعبادته الشيء الكثير، قد ورّث هذا المولى كلّ تلك الخصال.

لجنة

وينضاف إليه حديث جابر وفقهه وحسن تدبيره دون أن ننسى ما أخذ عن صحار العبدي من معرفة للأخبار وقدرة على البيان وبراعة في الجدل والاحتجاج. كلّ هذه الخصال مكنت هذا الفتى المتفاني في طلب العلم وفي خدمة الجماعة في مركزها الأساسي في البصرة وفي بيت الله الحرام من أن تبوئه هذه الجماعة المكانة التي

تليق به ألا وهي إمامة الكتمان التي تحرص على الاستعداد لإمامة الظهور.

ولم يكن أبو عبيدة رغم ما آتاه الله من علم أن يندفع إلى الاعتداد بالرأي، وإنّما أرسى في مدرسته التعلّق بالآثار مما جعلها مدرسة سنية راسخة القدم لا تبتغي عن حديث الرسول عليه السّلام وأخبار صحابته بديلا.

(6) شلاله وقد قال قبله شيخه جابر في هذا الصدد: (ومن ضيّع للناس أمرا مخالفا للسنة

فإنّه لا يمكن أن يكون على صواب. . [جابر بن زيد: الرّسائل ص 5.]

من

الصحابة فليس هو

وها هو الإمام أبو عبيدة يقول: «من لم يكن له أستاذ على شيء من الدين، وقد منّ الله علينا بعبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب عم رسول الله، وعبد الله بن مسعود (32 - 652)، وعبد الله ابن سلام (43 - 663)، وهم (32 - 652)، (43 - 663)، الراسخون في العلم، فعلى آثارهم اقتفينا وبقولهم اقتدينا، وعلى سيرتهم اعتمدنا،

وعلى مناهجهم سلكنا.» [الجيطالي: (750 - 1349) شرح النونية خ 1/ 24.]