شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

شخصيات أباضية

193

كل هذا مع ما علمنا عن ذكائه الذي يجعله يتبوأ مكانة عالية في فنون العلوم

الإسلامية ستتجلى في كتابه الطبقات.

التحف

في جزيرة جربة: ويقرّ لويكي اعتمادا على البرادي أنّ الدّرجيني سكن لبعض

الوقت في جزيرة جربة حيث احترمه العزابة احتراما كبيرا بسبب معرفته العميقة باللغة والأدب والتاريخ المؤرخون 53 - 54).

(IL

وإن لم نجد أي تفصيل عن هذه الإقامة بجزيرة جربة فإنّها كانت على الراجح. في النصف الأوّل من القرن السابع - 13 زمن تحوّل الرئاسة من أسرة أبي مسور إلى الصدغياني والمغراوي، ومن الجامع الكبير إلى جامع تاجديت حيث كان الإشراف العام لأبي محمّد عبد الله الصدغياني والتدريس لصالح ابن نجم المغراوي (نظام 203

(204 -

التجار

المهم أن هذه الإقامة مكنته

من

سمعة طيبة عند العزابة دفعتهم إلى انتدابه

لتأليف كتاب الطبقات.

ي في درجين وتأليف كتاب الطبقات يرجع الدرجيني ليستقر نهائيا في بلاد الجريد فتناط به عهدة كان لها الأثر الفعّال في تاريخ الإباضية بالمشرق والمغرب

خاصة، ويرجح أن ذلك كان بعد (650 - 1251).

يقول الدرجيني في مقدمة كتابه: «وقد سأل من وجبت طاعته ولم يسع إهمال أمره وإساءة طاعته أن أجمع من سير أسلافنا وأخبارهم ما تيسر لي جمعه، وأضع في ذلك تصنيفا … » (2).