شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢شخصيات أباضية
إن هذا النّص على اختصاره يطرح عديد الإشكاليات يقول ابن جميع في مقدمته:) وبعد فإنّي وجدت هذه النكتة منسوخة بالبربرية، في توحيد خالق البرية، سألني من لا أردّ قوله، ولا أجهل فضله، أن أنقلها من لسان البربرية إلى لسان العربية … فأجبته إلى ما طلب … » (عقيدة التوحيد ص 28 - 30)
إن كان سبب النقل واضحا فلماذا اختيرت هذه) النكتة» دون غيرها؟ ومن المؤلّف الأصلي لهذا النص؟ ومتى ألف؟
لا عجب أن يكتب الأمازيغ بلغتهم الأمازيغية وأن يقبلوا تسميتها بالبربرية إذا ما ارتفع عن هذه اللفظة ما بها من هجنة، وقد كان للإباضية شأن في هذا ولعلّ من أقدم النصوص التي تذكرها كتب السير ما كتبه مهدي النفوسي في النصف الأوّل من القرن الثالث/ 9 للرّد على نفاث بن نصر، ثم تليه نصوص أخرى كما أن كتب السير الأولى تجدها طافحة بالنّصوص البربرية (ر. مقران البغطوري: سير مشائخ نفوسة. خ مكتبة الشيخ سالم بن يعقوب جربة). وإننا نفترض أنه وقع اختيار هذا النص لترجمته لكثرة تداوله بين النّاس وذلك لشموله لأهم قضايا العقيدة بل لقضايا أخرى فقهية وأصولية وتاريخية وأخلاقية، مما يمكّن من الإلمام بأهم متركزات الفكر الإباضي، ولاختصاره، وسهولة لفظة مائتان وعشرون 220 سطرا له هل فيه إن سكوت ابن جميع عن ذكر المؤلّف يدفعنا إلى أن نرجّح أن النص، وهو مجموعة وحدات، لا ترجع إلى مؤلّف واحد، وإنّما هي نصوص مختارة ضمت إلى بعضها البعض مع الزمن فتكوّنت منها شبه، وحدة والتحليل الداخلي للنّص المنقول