شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١22
شخصيات إباضية
وإن عرفت هذه المجالس مع مولاه عروة بن أديّة ومع شيخه جابر بن زيد فإنّها لم تبلغ ما وصلته من الإحكام مع أبي عبيدة، ويتضح من عديد من الشواهد أنها كانت تنقسم إلى ثلاثة أنواع: مجالس الشيوخ، ومجالس العامة، ومجالس تكوين الدعاة [النامي: دراسات عن الإباضية: 101 - 104].
أما مجالس الشيوخ ولا يتجاوز عدد الحاضرين فيها أكثر من سبعة فهي التي خطط العمل مع التزام كتمان القضايا التي تناقش التزاما كليا.
تحدد جميع
وأما مجالس العامة وهي أيضا سريّة يحضرها عامّة أهل الدّعوة، ويخصص جانب للنّساء فإنّها تكون محروسة من أفراد الجماعة وهي مجالس وعظ وتبليغ وهي
موكولة إلى المشائخ يتولّى كلّ واحد منهم أمر أحدها. ا صل الله
النوع الثالث مجالس تكوين الدّعاة هذه المجالس كان يتولاها أبو عبيدة بنفسه، وكان يرسل الدعاة ليتخيّروا له النّخبة من أطراف البلاد ليعبئهم تعبئة تامة
بعد أن يثبت لديه نبوغهم.
ا وقد
وقد جمع هذا المجلس طلبة من الحجاز واليمن وعمان وخراسان ومصر والمغرب ممن كان لهم شأن في مواطنهم في بثّ الدّعوة وإرساء قواد إمامة الظهور، الأمر الذي لم يرد أن يضطلع به أبو عبيدة بنفسه، إذ يعلم أنه بالإقدام على مثل ذلك في البصرة إنّما يقدم على عمليّة انتحارية تفجر كل البناء من أساسه.
لقد كان هذا المجلس أهم مراكز إشعاع عرفه الفكر الإباضي إذ في ما نعلم لم تخرّج مدرسة قبل هذا المجلس ولا بعده مثلما خرّج هذا المجلس، إنه مجلس لا ينعقد