شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

مع

214

شخصيات إباضية

ملاحظة ما تسنده المدرسة من مهام للنّبغاء منهم إزاء الدراسة والتدريس في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن إشارة عند الشماخي ندرك أن الجيطالي من هذا الصنف) ومن كثرة حفظه أنّه يقرأ ويحفظ كتاب العدل والإنصاف في أصول الفقه لأبي يعقوب الوارجلاني 570 - (1174)، ويدرس جمل الزجاج في النحو، ومقامات الحريري، وكتاب الدّعائم لأبن النّضر العماني (ق 5 - 11) في أصول الدين

والفقه، والأشعار الستة [المعلقات] وغير ذلك» (سير 556).

وقد صاحب في هذه المدرسة - مزغورة - كلاً من أبي ساكن عامر الشماخي (792 - 1390) وأبي عزيز الباروني (746 - 1346) ويدراسن الأزاجي (732 - 1332) (سير 556) وقد كان لهذه الثلاثي شأن في المدرسة الإباضية (تراجمهم معجم أعلام الإباضية بالمغرب). ومما يبرز نبوغه العلمي في محيطه قبل أن يؤلّف ما ألف هذا الخبر وذكر أنه دخل العشاء الآخر إلى مسجد بلده جيطال وكان عمّنا عامر الشماخي ينظر في كتاب فقعد إليه يسأله عن المشكلات والمبهمات إلى انفجار الصبح، ولم يقف في واحدة، فإذا

سئل عنه بعد ذلك يقول: (عامر وحيد عصره» (سير: 559).

القتزل هنا بالغ

واضح من خلال هذه الإشارات وغيرها أنّه نهل من الزاد المعرفي ما يمكنه من

التصدّي إلى الإصلاح الاجتماعي المنتظر في بيئة دبّ إليها الوهن من جراء الصراع الداخلي والخارجي، وإلى الإنتاج الفكري وقد برع الجيطالي في هذين الركنين اللذين

يقوم عليهما إصلاح كل مجتمع.

ملف

ملہ