شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

شخصيات أباضية

215

ب - مرحلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: الواضح في هذه المرحلة من حياته أنه لم يستقر به قرار في موطن واحد. جاء في السّير: «وذكر أنه وطن غريان لما أهله إلى مذهب الحشوية وكانوا قبل إباضية (((556) وجاء فيه أيضا: «نزل ومعه عبيد أراد بيعهم بمدينة طرابلس» (556) كما جاء فيه: «وسكن فرسطاء من بلاد نفوسة تسعة أعوام وحملهم على السبيل المستقيم) (558) كما جاء فيه: «وذكر

رجع

عنه أنه كان بمزغورة بعد موت أبي عزيز (746 - 1346).

و مما نعرف من سير مشائخ الإباضيّة أنّه كان دؤوبا (558) في الاتصال المباشر بالناس يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر) وكان يكثر على الناس التذكير والأمر

والنهي حتى يأتي الأسواق ويعظ» (سير 558).

فلا شكّ أنّ ما ذكره الشماخي قليل من كثير من المواطن التي عرفت صوته الأمر والناهي، وصرامته في ذلك، وهويرمي من وراء ذلك إلى إحياء ما اندرس مما عرفه جبل نفوسة من حياة إسلاميّة سامية في القرون الخالية حيث كانت لا تحتاج أسرة إلى أخرى في الفتوى لكن أنّى للجيطالي أن يحقق ذلك. إنّه كابد من أجل هذه الجرأة في قول الحق مكابدة شديدة تستشف من القليل مما أورده الشماخي مما بلغه من أخباره.

من ذلك أنه «طعن الحاسدون فيه وقالوا علّم السّوقة مسائل الغش، يعنون أنّه ينهاهم عنها فتعلّموها.». (سير (558، ومن ذلك أتاه آت ذكر له أن خمرا عند بعضهم فخرج إليه في الفقهاء وأهل الصلاح فأرسل إليه أهل المتهوم بعض الأعراب