شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

شخصيات أباضية

الشماخي: «وأولاد أبي زكرياء ابن أبي مسور بيت علم قديما وحديثا ورأس الفقهاء بجربة وإليهم الإشارة ومرجع الأمر» (سير 557).

2 - مرحلة الاستقرار والتأليف، لم تكن جربة غريبة عن الجيطالي إذ يفهم من أنه «قدم مرّة إلى جربة في أيام العنب (سير 557)، لكنّ وصوله في هذه المرة ليس لمجرد الزيارة وإنّما هو للاستقرار إلى الوفاة.

خبر

إنّ النّاظر في خريطة جربة يعرف أن القسم الشّرقي وجزء من الجنوبي نكاري والقسم الباقي وهبي. ومن قدر الجيطالي أن نزل جربة بحرا من جهة الجنوب منطقة النّكار «فاستهزأ به وبمن معه بعض أغنيائهم، لكن وجدوا من أكرمهم من فقرائهم فدعا لهم البركة فبارك الله في أموالهم وبقي فيهم أثر الغنى والبركة إلى

واستضافهم

يومنا» (سير 557).

ورجا منه هؤلاء الإقامة عندهم إلا أنه «امتنع لكونهم خالفوا» وانتقل إلى الوهبية واستقر عند أولاد أبي مسور الذين تسبّبوا في إطلاقه من السجن، وذلك في الجامع الكبير في حومة الحسان.

وتجدر الملاحظة هنا أنّ شيخ عزابة جربة عند وصول الجيطالي كان يعيش بن موسى الزواغي وكان ثقل الحركة العلميّة في جامع وادي الزبيب الذي أسسه محمّد أحمد الصدغياني في أواخر القرن السابع / 13 ليكون منارة علمية وقلعة دفاعية أخرى في مكان استراتيجي جنوب الجزيرة على بعد خمسمائة متر عن أعلى نقطة فيها.

بن