شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٢١٥شخصيات إباضية
فردوه، فأراد الارتحال فتعلّق به النّاس فقال: «لا أقيم ببلد لا أقيم فيه الحق ولا آمر
((
ولا أنهى (سير 558).
من
ويذكر الشماخي في هذا الصدد عددا من الأخبار التي تثبت ما وجده من عنت الحائدين عن طريق الحق حيث ما حلّ يُنهيها بذكر دعائه عليهم فيستجيب الله لدعائه، أكتفي بذكر خبر منها على سبيل المثال: «وذكر أنه دعا على أرض لقوم تكلّموا في طلبته أنهم يلعبون وأفسدوا بعض الجسور بعدم البركة فغرسوها مرارا فلم تثمر. (سير 559)
وتأتي الحادثة التي تفيض الكأس وتحوّل مجرى حياته تحويلا كلّيّا، ذلك أنه كثرت الوشايات في الجيطالي لدى قاضي طرابلس وحاكمها، فما كان من الحاكم إلا أن (جمعه والفقهاء بمجلسه فوجدوه كنز العلوم والمعارف ومعدن الفضائل» (مؤنس الأحبة (91)، ويذكر الشماخي أنّه تحدّاهم عندما تفوّق عليهم في المناظرة بقوله: «هل عندكم من علم فتخرجوه لنا». (سير 556). ثمّ يذكر أنه مازال قاضيها {طرابلس وأميرها يلتمسان عليه الأسباب حتى سجناه وأخذا ما معه» (سير 556).
لم تحدّد المصادر المدة التي قضاها في السجن لكن تذكر أنه توسط له مشائخ جربة من أسرة أبي مسور لدى ابن مكي (766) - 1365) والي قابس لدى الحفصيين، وجربة تابعة لها كما أرسل إليه قصيدة في مدحه، فشفع له لدى والي طرابلس، فأطلق سراحه بأن تحمل عنه المِسْوَرِيُّون مالا (سير 557)، وفيهم يقول