شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

شخصيات أباضية

225

كان يصبو إليه إذ تخرج على يديه عالمان من أجل علماء الإباضية هما الشيخ الجيطالي (750 - 1349) وعامر الشماخي هذا. فماذا عن نشأته وتعلمه، وما بذله من جهد في التعليم والإصلاح والتأليف؟.

كلال

رقصنا ال يجتمع

نشأته وتعلّمه: «الشماخي نسبة إلى جبل شماخ، وهوربوة تقع في أرض

الربابة الآن، وتنسب إليها أسرة الشماخي لأنها كانت مقرا لها، ومنها انتقلت لتستقر

16

في يفرن» (ص: هـ الإيضاح). ويفرن اسم يطلق الآن على مجموعة من القرى المتجاورة وقد كان عدد منها

ناله)

نالج

متصلا يكوّن مدينة عظيمة تسمّى «البيضاء»، ومن هذه المجموعة تنتأ قرية إلى الشمال الغربي تسمّى) ديسير». (معمّر الإباضية حلقة 2 قسم 2/ 113). في هذا المحيط العامر بخصبه وآثاره نشأ عامر الشماخي في أسرة عريقة في العلم وهذا أبوه كما ذكر أبو العباس (كان مشهورا بالصلاح مستجاب الدعاء يهابه كل مخالف وموافق، وكان يعدّي القوافل من اللصوص والمحاربين، وإذا أبصروه مع عير رجعوا هيبة» (سير.

ملتا

(561

محضن العلم هذا جعل الولد يهاب الحرام من نعومة أظفاره، وهذا أحد الأعراب يراه يمسك زمام بقرته وهي ترعى، بينما يسرح أقرانه أبقارهم ترتع حيث شاءت، فسأله عن ذلك، فأجاب بأنّه يخشى أن تأكل من متاع الناس «فأتى أباه فقال

إن ابنك يصلح للعلم والقراءة لا لرعي البقر» (سير 561).