شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

شخصيات إباضية

وما كان أبوه ليغفل عن الأمر، وإنّما أراد من ذلك أن يقحمه الحياة العملية إلى

جانب العلم النظري. لكنّه في النّهاية محضّه للحياة العلميّة له (PS 71 - 57) وبعد أن تلقى المبادئ الأولى في مدرسة (البخابخة» (معمّر. 114) قرآنا وسنة

ومتونا التحق بمزغورة بمدرسة الشيخ الطّرميسي بعيدا عن الأسرة ودلالها، وهنالك

ممل:

صاحب أترابا أجلاء تعاونوا على طلب العلم أشهرهم إسماعيل الجيطالي (750 - 1349) وأبو عزيز الباروني (746 - 1346)، ويدراسن الأزاجي (732 - 1332)

وغيرهم كثير. ويكفي أن نذكّر بشهادة الجيطالي في أبي ساكن: «عامر وحيد عصره وبقولة أبي العباس الشماخي (كان – أبو ساكن - مع أبي طاهر الجيطالي كفرسي رهان يتسابقان في ميدان» (سير (559 وبإيثار شيخه له، وإعانته له حين سافر إلى الحج وبوصيّته التالية له: «هذا المذهب أبلغته إليك، فإن أحسنت سياسته بقي وإلا افترق.» (سير 559).

لحصد الله

فماذا بعد النهل من مثل هذا المحيط الإيماني الزاخر بالعلوم الإسلامية والتجربة العلمية إذ طلبة هذه المدارس يأخذون عن شيوخهم ويشاركونهم في التدريس والتأليف والسهر على شؤون الأمة في إطار نظام الحلقة التي يسوس المشرفون عليها

ل أراض عليها

جميع شؤون الأمة؟ إنّه تحمّل المسؤولية وكذا كان الأمر بالنسبة إلى أبي ساكن.

حالة اريا

الحياة العمليّة: يقول أبو العبّاس عنه (واسطة العقد ومنتهى القصد» (559) «وكان أوّل عمره يقرأ العلم وآخره يقرئ» (560). وفعلا لقد كانت حياته زاخرة بتأسيس المدارس العلمية لما لها من قيمة في تخريج الأجيال.