شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩24
شخصيات إباضية
خمسة عشر كيلومترا. فكان أبو القاسم باكورة عطاء هذه المدرسة النامية التي نافست
بسرعة بقية المدارس خاصة عندما استقر بها أبو القاسم بعد حين.
ونرجّح أن تكون هذه الإقامة لطلب العلم بجامع وادي الزبيب في حدود
740 - 1340 إذ كانت وفاة يعيش شيخه في حدود سنة 750 - 1350. العقيلة نالتنبية:
-
في يفرن بجبل نفوسة: بعد أن نقل معمّر تعريف سليمان باشا الباروني (1359 1940) ليفرن يقول: «وتقع هذه المدينة الكبرى بقراها التابعة لها على منبسط من الجبل قد تنتأ فيه ربوة غير عالية أو ينحدر فيها واد غير عميق، والمنطقة التي تقع فيها هذه المدينة تعتبر من أجمل مناطق الجبل وأخصبها أرضا وأجودها تربة، وألطفها هواء، وأعذبها ماء (الإباضيّة في ليبيا ج 2 ص 113).
في هذا المحيط الآمن الذي يقع شرقي جبل نفوسة درجة 1230 في المدرسة التي أسسها عامر الشماخي (722) - (1322) بعد أن ملأ وطابه علما عن شيخه أبي موسى عيسى الطرميسي (722 - (1322) في مدرسة البَخَابْخَة حط أبو القاسم الرّحال لينهبل مما أوتي الشماخي من علوم أبرزها تضلّعه في الفقه، وكتابه الإيضاح يشهد بذلك إذ يرمز إليه بالكتاب في المؤلّفات الفقهيّة التي جاءت بعده في المغرب
والمشرق، والكتاب مطبوع في لبنان في أربعة أجزاء وفي عمان في ثمانية أجزاء. إقامته حينئذ في مدرسة ناشئة كما كان الأمر بجربة على مسلك الإباضية في نظام الحلقة الذي يجمع المتعايش فيه بين التضلّع في مختلف فنون العلوم الإسلامية وبين