شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٤١42
شخصيات إباضية
وما كان أبو حمزة ينوي الهجوم على المدينة وإنّما أراد المرور بها للوصول إلى دمشق مركز الخلافة لكنّ العامل الفارّ من مكة أبى إلا الصدام فكانت معركة حاسمة انتهت بنصر أبي حمزة فألقى على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بيانا آخر من صنف البيان الذي ألقاه بمكة فبين فيه ما يرفضه أهل الدّعوة من الظلم وما يقرّونه من العدل [الأغاني
[:23/ 124
لم يكن مروان آخر خلفاء بني أمية ليسكت على هذه الهزيمة في الموطن الذي يعتبر شعار المسلمين فعبّاً جيشا قوامه أربعة آلاف مقاتل بقيادة عبد الملك بن عطية تمكّن بما اعتمده من خطط حربية جديدة) ومنهم من عليه درعان أودرع وسنور تجافيف عدة لم ير مثلها في ذلك الزمان) [الطبري: تاريخ 4/ 331] من أن يهزم الإباضية بالحرمين الشريفين وأن يسترجعها لحكم الأمويين. [هذه الموسوعة: أبو حمزة الشاري].
ثم انطلق بعد ذلك إلى اليمن ليتمكن من إمامها طالب الحق بعد أن صمد في وجهه غاية الصمود وبعث برأسه إلى دمشق [الأغاني 23/ 147] لكن فئة من الإباضية اعترضوا طريق ابن عطية وثأروا لإخوانهم.
ولم تكن بلاد اليمن السعيدة لتستسلم رغم ما أقامه فيها ابن عطية من مجازر، إذ
قد رسخت في نصيب من أهلها عقيدة أهل الاستقامة بل ظلت معقلا من معاقل
الإباضية حتى القرن الثامن للهجرة / 14.