شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ٥

شخصيات إباضية

(1)

Ao

(2)

اللَّهِ الْإِسْلَامُ، وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الخَسِرِينَ))

فيدفع هذا النور الحضارة الإنسانية أشواطاً إلى الإمام ما دام حاملو لوائه متمسكين به عقيدة

وقولا وعملا. ثُمَّ تدور عجلة الزمن - وما أسرع دوران هذه العجلة - فتقوم الحضارة العالمية المادية

العالم

لامة العالم من العام

المعاصرة لتلتهم كُلّ روحي ومقدس ظناً منها أن السعادة في كُلّ ما هو مادي فحسب، فانبهر

الله الله الله رحنا المطا

بزخرفها كثير من المنتمين إلى الإسلام والإسلام منهم براء، وظلوا وراء سراب هذه الحضارة يلهثون، ومن عطائها الغث والسمين يكرعون، وتصوّروا ألا سبيل إلى نهوض العالم الإسلامي إلا بالاقتداء بهذه الحضارة شبراً بشبر وذراعاً بذراع، وبنبذ كُلّ ما له صلة بالإسلام؛ لأنَّ الإسلام دين، والدين لن يكون إلا أفيونا للشعوب.

وفعلا سرت في كثير من الشباب فكرة أن الإسلام رجعية وتراث، ككل تراث ليس له إلا أن يبقى محنطاً في المتاحف، بعيداً عن واقع الحياة النابض؛ إلا أن الله يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الملاحدة والكافرون، فيقيض للإسلام من المسلمين رجالاً يشع من عقولهم المستنيرة بنور القرآن الكريم والسنة الشريفة نور صحوة إيمانية يقظة لمع في أرجاء المعمورة يبين للعالمين ألأسبيل إلى النجاة إلا بالدين القيم، دين الفطرة الزكية فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ

عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ. وفعلا قال هؤلاء المصلحون بأعلى أصواتهم: «لا للتراث من أجل التراث، ولكن نعم للتراث من أجل المستقبل؛ لأَنَّ كُلّ عاقل يدرك أن ليس الحاضر إلا ومضة بين الماضي والمستقبل، بين ماض لا ينبغي أن نقف منه موقف المتأفف المتحسر، وَإِنَّما يجب أن نقف منه وقفة بناءه تنفض عنه

(1) سورة آل عمران الآية: 19 (2) سورة آل عمران الآية: 85.

سورة الروم، الآية: 30.