شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٣64
شخصيات إباضية
وبهذا استطاع الإمام عبد الوهاب أن يقف بكل حزم أمام الذين وقفوا هذا الموقف، لكن جانب الفتنة غلب واستمرّ أثرها في أوساط إباضية المغرب إلى وقت
متأخر.
الاليه ماريلا
ثم نجد في كتب السير خبرا آخر يثبت أمر هذه السلطة العليا التي كان يحظى بها الإمام الربيع في أوساط أهل الاستقامة. [أبو زكرياء السيرة 115 - 116] ويتمثل في استشارة الإمام عبد الوهاب الإمام الرّبيع في أداء فريضة الحج مع عدم الاطمئنان
من كيد العباسيين فأشار عليه بأن ينيب عنه لعدم توفّر الأمن.
ثالثه
ال إن هذا الخبر لا يمكن أن يكون إلا من باب قَالَ بَلَى وَلَكِن لِيَطْمَينَ قَلْبِي (2) البقرة 260)، ذاك أنّ الإمام عبد الوهّاب بلغ درجة علمية راقية، وقد التفت حوله في تاهرت وفي جبل نفوسة كوكبة من أهل العلم، لكن هذا الجم الغفير أراد أن
التيا حال
يطمئن إلى رأي إمام الجميع ألا وهو الربيع بن حبيب في البصرة، لأن قضيّة حجّ
PAL Y Y]
الإمام عبد الوهّاب وإن كانت من خصوصياته فهي تهم مصلحة أهل الاستقامة حيثما كانوا، وإن جاء رأيان من المشرق، أحدهما يقول بالإنابة والثاني يقول بالإعفاء
وهو رأي ابن عباد إمام أعل الدّعوة في مصر (ن. م) فإنّ الإمام عبد الوهاب اختار سفة لما اسفلتة لملنه رحمتفاايف قول الربيع وأرسل بالمال ليحج به عنه.
183
ذاك هو الربيع بن حبيب إمام أهل الدّعوة الثّالث في مرحلة الكتمان في البصرة،
شهد له شيوخه وأقرانه بالفضل والورع والتقوى، فاختاروه لقيادة الجماعة في طريق
نات تقبله]
الخير والفلاح فكان خير خلف لخير سلف، وقد أثبتت الجماعة بحق ثباتها على المبدأ