شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٤شخصيات أباضية
65
الذي نافحت من أجله ألا وهو أنّ الإمامة لا تكون وراثية، وليست حكرا على عصبية دون عصبية وإنّما يتولاها من توفّرت فيه شروطها وإن كان أسود حبشيا،
الثالث
فكان الإمام الأول عربيا عمانيا، والإمام الثاني تميميا بالولاء أسود، والإمام عربيّا عمانيا لا تربطه بالإمام الأوّل رابطة نسب إلا من بعيد. إنّه اختيار أهل الحل
والعقد الذي كان موفقا غاية التوفيق الله الحارة الا
متيلو
وقد استطاع الإمام الرّبيع فعلا أن يواصل المسيرة وأن يرعى أمة موزّعة شرقا وغربا أقامت إمامة الظهور عوضا عن إمامة الكتمان وبذلك ينتهي دور مدرسة البصرة لتحلّ محلّها الإمامة في عمان التي استطاعت أن تصارع الزمن قرونا وقورنا، والإمامة في تاهرت التي صارعت الزّمن قرنا وثلث قرن ليعود الأمر إلى الكتمان في بلاد المغرب وليقوم نظام الحلقة - على غرار ما كان الأمر بالبصرة - مقام إمامة الظهور محافظا على مسيرة أهل الاستقامة في كثير من ربوع تلك البلاد. كل ذلك بفضل الله تعالى وبفضل جهود ذلكم الرعيل الأول وخاتمتهم الإمام الربيع بن حبيب الذي أدرك أن دور البصرة قد انتهى، وتحوّل ليختم أيام حياته في بثّ العلم في ربوع عمان. فماذا عن إنتاج هذا الإمام في هذا الباب؟ إنه محدّث هذه الجماعة بدون منازع، ومرجعها في ما تحتاج إليه من فقه العبادات والمعاملات وغير ذلك من
ماعت
أبواب العلم. إنتاج الربيع العلميّ: إن تحمّل الإمام الربيع أعباء الإمامة لم يمنعه من المشاركة الفعّالة في ميدان التدوين ذاك أنّه لم يكن ليقدّم ما تحتاج إليه الأمة من حلول اعتمادا