شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٦٧68
شخصيات إباضية
هكذا نتبيّن أنّ «ما رواه ودوّنه (الإمام الربيع) في مسنده كان قد أخذ جلّه مشافهة ومباشرة عن شيخه أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة عن شيخهما أبي الشعثاء جابر بن زيد عن الصحابي، وهذا النوع من التحمّل هو ما يسمى عند علماء مصطلح الحديث بالسماع من لفظ الشيخ إملاء أو تحديثا، أو من حفظه أو كتابه وهو أعلى درجات التحمّل عندهم.
ولذلك جاءت سلسلة إسناده سلسلة ذهبيّة، لأنها قصيرة، وقريبة الاتصال
بالنبع المحمدي الصافي، ولشهرة رجالها بقوة الحفظ والضبط، وكمال الصدق والصيانة والأمانة.» [عمرو مسعود: الربيع. 238]
وفي هذا الخصوص يقول الأستاذ عزّ الدين التنوخي في معرض حديثه عن رتب الحديث الصحيح في مقدّمة الجزء الثالث من شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع بن حبيب:
- ونضيف اليوم إليها (يعني الثّلاثيات في مختلف كتب الحديث) ثلاثيات الربيع بن حبيب الأزدي، وأحاديثها في مسنده من أصحها رواية وأعلاها سندا، ورجال سلسلته ثلاثية الحلقات هم - أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة التميمي. - وأبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي العماني. - والبحر عبد الله بن عبّاس شيخ جابر - وغيره من الصحابة. وهو بأجمعهم مشهورون بالحفظ والضبط والأمانة والصيانة. وهذا السند لا يختلف في جميع أبواب المسند كما يختلف في سائر كتب الثلاثيات». [عزّ
الدين التنوخي: مقدّمة شرح السالمي على مسند الربيع: ج 3. ص: هـ. و.]