شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ٧٤

شخصيات أباضية:

75

الموسوعة) والإمام الثالث الربيع بن حبيب (ر. هذه الموسوعة) ذاك الذي كان ينتقل بين مراكز الإباضية الأساسية في المشرق البصرة ومكة المكرّمة وعمان وقد تميّز أبوه هذا بإلمامه بسير الإباضية وأخبارهم وقد كان خاصة قطب الرحى في مكة المكرمة ومركز اللقاء بين الإباضية جميعا للتشاور في شؤون الدّعوة بعد أن بدأ يخفت دور مدينة البصرة ليتحوّل التَّقلُ شيئا فشيئا إلى عمان حيث أعلنت إمامة الظهور وكذلك إلى شمال بلاد المغرب حيث قامت الإمامة الرّستمية (ر. هذه الموسوعة) (ر. لوّاب بن سلام بدء الإسلام تحقيق قيرز شقارتس والشيخ سالم بن يعقوب. بيروت 1986/ 1406. ص 109).

ولا يفوتنا أن نذكر بعناية هذه الجيل باللقاء في بيت الله الحرام، ذاك أنهم كانوا لا يتخلّف منهم إلا من لهم عذر قاهر لأنها تلك فرصتهم الذهبية للتشاور، ولتنظيم أحوال أهل الدّعوة، وللتعريف بمذهبهم بين الحجيج الوافدين من أطراف العالم

الإسلامي. فهنالك في مكّة المكرّمة خاصة يكون محمّد بن محبوب قد استفاد من جميع أعلام أهل الدّعوة، وقد أوتي الفرصة ليَخْدِمَهم لأنّهم ينزلون في دارهم، وأويزورون تلك الدار إن كانوا يقيمون في مضارب أخرى، وتنوّه المصادر باستمرار محمد بن محبوب في أداء هذا الدور ومن ذلك تذكر اللقاء التاريخي الذي جمعه هنالك بعمروس بن فتح (283/ 896) أحد أعلام الإباضية بالمغرب وما دار بينهما من حوار دلّ على أنهما

بلغا درجة الاجتهاد. (الدرجيني: طبقات: 324/ 2).