شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٠

شخصيات أباضية

فمحمد بن محبوب حينئذ كما يثبت نصّ الجواب استوفى القضية من جميع جوانبها، وتتبع جميع ملابستها، وجميع ما يحيط بها من افتراضات، ذاك هو شأن العالم إذا طلب منه أن يفصل في قضية ما.

- ومنها أيضا صرامته مع من يفسد في الأرض) وفي سنة 259 - 872 قتل خثعم العوفي بالسنينة من الظاهر (بعُمان)، وهو رجل كان محمد بن محبوب قد أباح دمه لفساده في الأرض) (تحفة: 1/ 160).

لا يحتاج هذا النص إلى كبير تعليق إنّه التّعاون بين القاضي والرعية تلك التي عمل أفرادها على الامتثال لقرار القاضي فنفذوا الحكم الشرعي في ذلك الفاسد الذي أهدر دمه القاضي وأراحوا من شره البلاد والعباد.

مؤلّفات محمّد بن محبوب كتاب في الفقه في 70 جزءا مفقود. دلّت قرائن عديدة على صحة نسبة هذا المؤلّف إلى محمّد ابن محبوب من ذلك أنّ ما وصل من القليل مما نسب إلى محمّد بن محبوب يثبت أنه قادر على إنجاز تأليف كهذا. ذاك أنّ المحيط الإباضي خاصة زمن ازدهار الإمامة، والمحيط الإسلامي عامة يسمح بإنجاز تأليف بهذا الحجم، فأبواب العلوم الإسلامية في القرن الثالث للهجرة عديدة وحاجة الأمة إلى حلول مشاكلها أكيدة، وقد ألّف من العمانيين وغيرهم مؤلّفات بهذا الحجم نذكر منها كتاب بيان الشرع لمحمّد بن إبراهيم الكندي (508 - 1114) 72 مجلدا

وقد صدر منه بعمان حوالي 23 مجلّدا نشر وزارة التّراث