شخصيات إباضية فرحات بن علي الجعبيري

شخصيات إباضية

الجزء ١ · صفحة ٨٤

شخصيات أباضية

85

وقد عرف جبل نفوسة من الازدهار العلمي في هذه المرحلة ما جعل كتب السّير تتفق على أنّ أهل كلّ منزل لا يحتاجون إلى الفتوى من منزل آخر إلا عن طريق

الأدب (أبو الربيع سليمان ابن يخلف سير 56 عن بحاز الدولة الرستمية (315) في هذا المحيط الزاخر بالعلم والعلماء نشأ عمروس بن فتح، ولم يذكر عن أبيه أنه كان من أهل العلم، كما لم تذكر المصادر الشيوخ الذين أخذ عنهم في الجبل وهم

بدون شك جيل الطبقة الخامسة (200 - (250) (طبقات 2/ 291 - 318) وأوّل ما يذكر البغطوري عنه في سيره أنه (مكث في المغرب عشرين سنة يتعلّم العلم. (سير، (106)، لكن أين؟ الراجح كما ذكر حموكروم أن ذلك كان بتاهرت عاصمة الدّولة الرستمية (قواعد (372 زمن الإمام أفلح من حوالي سنة 220 إلى

240 (راجع عن علماء هذه الفترة بحاز إبراهيم: الدّولة الرستمية 275 - 375). ها ثم تذكر المصادر أنه استقرّ به القرار بعد ذلك في جبل نفوسة لكنّها لم تشر إلى أنه التفت حوله حلقة علم أو تتلمذ عليه طلبة، وإن كنا لا نشك في أنه أخذ عنه خلق كثير لما اشتهر به من غزارة العلم كما سنبين ذلك. وإنّما نوّهت كتب السير بما له من باع في الفتوى والقضاء والتأليف وبلقائه بعالمين من علماء العصر من المشرق أحدهما أبو غانم بشير بن غانم الخراسني (ق) 2/ 8 وثانيهما محمد بن محبوب بن الرّحيل

القرشي العماني (3) محرّم (260 - 29 أكتوبر (875) وبقتل الأغالبة له صبرا. وبناء على كنيته «أبي حفص» فله ولد اسمه حفص لكن لا نعرفه عنه شيئا.