شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٨٨شخصيات أباضية
89
فقال للوالي: «هؤلاء أصحاب الرّفقة، وأولائك أضيافك، فأنزلهم يعني بذلك عن
حبسهم» (طبقات 3222 2/ 322)
ولم يكن الرّجل ممن يتخذون القضاء مطيّة للجاه أو الكسب وإنّما تولاه من أجل إحقاق الحق وحالما اختلف مع بعض علماء عصره في بعض المسائل وخاصة
منهم أبا المهاصر تشبث بموقفه واستقال من خطة القضاء (بغطوري: 107). عمروس العالم المؤلف: قال أبو زكرياء: «وكان عمروس عالما كبيرا له كتب في الأصول والفقه. وما مات حتى كان قد فرز بين مسائل النص ومسائل السنة ورأي المسلمين. وكان حاذقا فطنا، حاضر الحجة.» (السير 145).
وينقل الشماخي عن الدّرجيني: (وصرف إلى ذلك وجيه العناية حتى يكون
تأليفه طرازا، كما صنّف في علوم الشّرائع وأعجلته المنية» (سير ط تونس 149). الأساس من هاتين الرّوايتين أنّ الرّجل أدرك بوضوح ما اصطلح على تسميته بأصول الفقه قرآنا وسنّة وإجماعا، وإن لم يمكنه أجله من إنجاز ذلك فقد أنجزه عنه فيما بعد أبو الرّبيع سليمان بن يخلف المزاتي (471) - (1078) في كتابه التحف المخزونة حققه محمّد الأندلوسي ولم يطبع بعد، ثمّ أبو يعقوب الوارجلاني (570 - 1174) في
كتاب العدل والإنصاف وقد طبعته وزارة التراث بعمان بدون تحقيق في جزأين. وقد نسب إليه كلّ من عبد الرحمان بكلي (1406 - 1986) وأحمد بن حموكرّوم المؤلّفات التالية: العمروسي أجاب فيه على الشّيخ عبد الخالق الفزّاني. كتاب أصول