شخصيات إباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٦شخصيات أباضية
97
الثالث نكبتين مبيدتين واقعة مانو 283 - 896 بجبل نفوسة حيث قتل أربعمائة عالم على يد الأغالبة، وسقوط الإمامة الرستمية (296 - 908) على يد التيار الشيعي الزاحف، وأثناءها سنة 336 - 947 انكسار أبي يزيد النكاري صاحب الحمار على يد إسماعيل الشيعي بعد أن كان قاب قوسين من النّصر، رغم الاختلاف في المنزع إذ يقول أبو القاسم الوهبي: «لقد فتح فيهم أبو يزيد فتحا لو أحسن السيرة». (طبقات 1: 101 ثمّ انكسار أبي خزر مترجمنا في واقعة باغاي أمام المعز لدين الله الفاطمي إلا أن هذا الغليان السياسي وهذه النكبات لم تخمد الحركة العلمية بقسطيلية تلك التي ورثت هي وما حواليها من بلاد الزاب وأريغ ووارجلان، رصيد الإمامة الرستمية الزاخر بحكم من وصل من الفارين من هناك، فعرفت ازدهارا ملحوظا إذا
صارت مركز الثّقل عند إباضية المغرب في الشام في العلا منه له ملي نحن ل والناظر في أخبار أبي خزر في كتب السير والطبقات يدرك أنه يمكن أن يقسّم حياته إلى ثلاثة أطوار: طور ما قبل الثّورة، الثّورة، ما بعد الثورة بين التخفّي والإقامة
بمصر.
طور ما قبل الثورة أو التعلّم والتعليم في هذه المرحلة من حياة أبي خزر تجمع المصادر دائما بينه وبين زميله أبي القاسم يزيد بن مخلد اليهراسني الحامي (358 - 967) (معجم الأعلام عدد (1022 فتذكر أنهما بعد مرحلة التلقي الأولى أخذا عن شيخين جليلين مشهود لهما بغزارة العلم وسعة الأفق: أولهما أبو الربيع سليمان بن زرقون النفوسي ذاك الذي جمع بين علم إباضية المغرب في نفوسة وعلم إباضية